يكن بالغاً ( * 1 ) ( 1 ) .
ومنها : في مسألة الزكاة . فإنها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب ، كما هو المشهور ، لتحقق سبب الوجوب ، وهو الملكيّة له حين الانعقاد أو بدو الصلاح على ما ذكرنا ، بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة ( 2 ) .
نعم ، خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة ، بدعوى أنّ ما يأخذه كالأُجرة . ولا يخفى ما فيه من الضعف ، لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة ، لا بطريق الأُجرة ( 3 ) . مع أنّ مطلق الأُجرة لا تمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلق المالك بها بعد الوجوب ، وأمّا إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام .
شرح
( 1 ) هذا فيما إذا صدق عليه عنوان الثمر كما هو الظاهر من كلامه ( قدس سره ) كالحصرم بالنسبة إلى العنب ، فإنه ثمر موجود قابل للانتفاع به والاستفادة منه ، وإن لم يكن قد بلغ الحدّ المقصود وأدرك . فإنه حينئذٍ يصحّ جعله ثمرة للقولين ، فإنه على الأوّل يكون مشتركاً بينهما ، في حين يختصّ به المالك على الثاني ، وهو واضح .
وأمّا إذا كان ذلك قبل صدق عنوان الثمر عليه ، فالظاهر اتحاد النتيجة على القولين فإنّ الموجود وبأكمله يكون للمالك ومن دون أن يكون للعامل شيء ، لأن مبدأ الاشتراك إنما هو من حين ظهور الثمر ، فمع انتفائِه لا يكون للعامل شيء ، وبذلك ينكشف بطلان المساقاة من الأوّل ، لابتنائها على إمكان خروج الثمر على ما مرّ فتبطل بامتناعه .
( 2 ) حيث تكون على المالك خاصة ، لتحقق سبب الوجود بالقياس إليه فقط دون العامل ، لأنه إنما ملكه بعد الانعقاد وبدو الصلاح .
( 3 ) فإنّ المالك لا يملك عمل العامل بالعقد كي تكون الحصّة المجعولة له أُجرة له وإنما المساقاة على ما تقدّم بيانها معاملة مستقلة تجعل لكلّ من الطرفين حقّ إلزام
هامش
( * 1 ) هذا إذا صدق عليه الثمر ، وإلَّا فالحكم بصحة المساقاة مشكل .