تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وبعد فساد المعاملة لا تكون الحصّة عوضاً عنه ، فيستحقّها ، وإتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له . [ 3561 ] مسألة 31 : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة ( 1 ) أو مع النهي عنه ( 2 ) . وأمّا مع عدم الأمرين ، ففي جوازه مطلقاً كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا يجوز تسليم الأُصول إلى العامل ( * 1 ) الثاني إلَّا بإذن المالك ( 3 ) أو لا يجوز مطلقاً وإن أذن المالك ، أو لا يجوز إلَّا مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمرة ويجوز بعده ( 4 ) أقوال ، أقواها الأوّل ( 5 ) .
شرح
أن يكون له الرجوع بما غرمه للمالك أيضاً بدعوى كونه مغروراً من قبله . ( 1 ) لمنافاته للشرط الواجب عليه الوفاء به ، لكونه مأخوذاً في ضمن عقد لازم . ( 2 ) لأنه يدل بالدلالة الالتزامية على اعتبار المباشرة ، فيكون بمنزلة الشرط . ( 3 ) على إشكال فيه تقدّم في الإجارة والمزارعة ، ويأتي بيانه قريباً . ( 4 ) الظاهر عدم كون هذا التفصيل قولًا في المسألة ، إذ الذي ينبغي أن يكون محلًا للكلام هو خصوص فرض ما قبل ظهور الثمر . وأما بعده فلما كان العامل مالكاً للحصّة منها بالفعل على ما سيأتي منه قدس سره أيضاً فله أن يتصرف فيها وينقلها بأيّ ناقل شاء وبإزاء أي عوض اختار ، فإنّ العمومات والإطلاقات غير قاصرة الشمول لمثله . ( 5 ) نظراً لأنّ دليل صحة المساقاة يقتضي ثبوت حق للعامل في التصرف في ذلك البستان بإزاء الحصّة المعينة من الثمر ، ومعه فنقله إلى الغير لا يحتاج إلى الدليل الخاص ، لكفاية العمومات والإطلاقات في إثبات جوازه ، فإنّ « الناس مسلطون على أموالهم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللَّئالي 1 : 22 ح 99 ..
هامش
( * 1 ) الحكم فيه كما مرّ في المزارعة والإجارة .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369 | السيد محمد تقي الخوئي