تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومنها : ما إذا أفسخ أحدهما بخيار الشرط ( * 1 ) أو الاشتراط بعد الظَّهور ( 1 ) وقبل القسمة ، أو تقايلا . ومنها : ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور ( 2 ) . ومنها : ما إذا خرجت الأُصول عن القابلية لإدراك الثمر ، ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظَّهور ، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم
شرح
بشرط متأخر ، هو إنهاء العامل للعمل حتى يبلغ ويدرك . ومن هنا فإذا امتنع تحقق هذا الشرط في الخارج ، كان لازمه الحكم ببطلان العقد من الأوّل ، وانتقال الثمر بأكمله إلى المالك ، ومن دون أن يكون للعامل منه شيء . نعم ، لما كان عمل العامل هذا عملًا محترماً صادراً عن أمر الغير لا بقصد المجانية ثمّ لم يسلَّم له العوض المجعول له للحكم ببطلان العقد ، كان له أُجرة المثل عليه ، سواء أقلنا بملكيّته للحصّة من حين الظهور أو بعد الإدراك . إذن فلا وجه لجعل ما ذكره ( قدس سره ) ثمرة للنزاع . فإنّ المعاملة باطلة على التقديرين ، والثمرة بأكملها تكون للمالك من دون أن يكون شيء منها لورثة العامل . ( 1 ) فساد الثمرة في هذا الفرع أوضح منه في سابقه ، لأنه وإن كان ذلك بعد بلوغ الثمرة وإدراكها ، إلَّا أن نتيجة الفسخ إنما هي فرض العقد كأن لم يكن ورجوع كلّ من العوضين إلى مالكه ، فيكون الثمر بأجمعه للمالك على كلا القولين ، وللعامل أُجرة مثل عمله لما تقدّم . ( 2 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم في الفرع الأوّل . فإن حال العجز عن الإتمام مع اشتراط المباشرة عليه هو حال الموت مع الشرط ، فيحكم ببطلان العقد من الأوّل ويكون الثمر بتمامه للمالك ، وللعامل أُجرة مثل عمله .
هامش
( * 1 ) مرّ أنّ الفسخ يوجب تملَّك المالك للثمر واستحقاق العامل أُجرة المثل ، وقد مرّ نظيره في المزارعة .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373 | السيد محمد تقي الخوئي