تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
منها بمقدار حصّته ( 1 ) . فعلى الأخير لا إشكال ( 2 ) . وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته ( 3 ) إلَّا إذا اعترف بصحّة العقد ، وبطلان دعوى المدعي للغصبية ، لأنه حينئذٍ معترف بأنه غرمه ظلماً . وقيل : إنّ المالك مخير بين الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته ، وبين الرجوع على الغاصب بالجميع ( 4 ) فيرجع هو على العامل بمقدار حصّته . وليس له الرجوع
شرح
به ؟ كلا ، وليس ذلك إلَّا لعدم صدق عنوان السلطنة وكون المال تحت تصرفه ويده بمثل هذا التصرف وإن كان حراماً . إذن فالصحيح هو عدم جواز رجوع المالك على العامل بتمام الثمر ، في فرض علمه بالحال فضلًا عن الجهل به ، فإنه لا فرق بين الصورتين من هذه الناحية . وقد ذكر الأصحاب نظير هذا في باب الضمان فيما إذا اشترك غير واحد في السرقة بحيث صدرت السرقة الواحدة منهم جميعاً وعلى نحو الاشتراك ، حيث حكموا بأنه ليس للمالك الرجوع على كلّ منهم إلَّا فيما يقابل جريمته ، فليس له مطالبة أحدهم بتمام المتاع . ومن الواضح أنه ليس ذلك إلَّا لعدم استقلال كلّ واحد منهم في السلطنة على المال وجعله تحت يده وتصرفه . نعم ، ما أفاده الماتن ( قدس سره ) يتمّ بالقياس إلى الغاصب ، حيث يجوز للمالك الرجوع عليه بتمام الثمر ، لثبوت يده عليه بتبع ثبوتها على الأصل ، فيصحّ الرجوع عليه به وإن لم يكن الثمر قد تلف عنده ، فإنه لا أثر لذلك بعد ثبوت سلطنته التامة عليه ووقوعه بتمامه تحت يده . ( 1 ) لسلطنته عليه ووقوعه تحت يده ، فيكون ضامناً له ببناء العقلاء . ( 2 ) حيث يتحمل كلّ منهما ما غرمه للمالك ، ولا يرجع به على صاحبه ، لعدم المبرر له . ( 3 ) لما تقدّم . ( 4 ) وقد تقدّم وجه الحكم في كلا الشقين .