تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه ، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه . وإن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر ، فيقوم بالأُمور المذكورة عدول المؤمنين ( 1 ) . بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه ( 2 ) أو المقاصّة من ماله ( * 1 ) ( 3 ) أو استئجار المالك عنه ( 4 ) ثمّ الرجوع عليه أو نحو ذلك . وقد يقال بعدم جواز الفسخ إلَّا بعد تعذّر الإجبار ( 5 ) وأنّ اللازم كون الإجبار
شرح
من المؤمنين ، حيث إنهم يقومون مقام الحاكم الشرعي حيث يتعسّر أو يتعذّر الرجوع إليه ، لكونهم القدر المتيقّن منه ، بعد المفروغية عن لابدّية أخذ حقّ المظلوم وإقامة نظام العدل في الاجتماع والمنع من الهرج والفوضى . ( 1 ) لما تقدّم . ( 2 ) كما يقتضيه لزوم العقد ، وكونه مالكاً لحق الإلزام . ( 3 ) وفيه : إنها إنما تختص بالأموال ، فلا وجه لإثباتها في المقام ونحوه من موارد ثبوت الحقّ خاصّة ، حيث لا يملك المالك على العامل مالًا شخصياً أو كلياً في الذمّة وإنما يملك عليه حقّ الإلزام خاصة . والحاصل أنه لا دليل على ثبوت المقاصة في موارد الحقوق . ( 4 ) فيه إشكال بل منع ، إذ لا دليل على ولاية المظلوم على خصمه ، فإنّ الاستئجار تصرّف عن الغير ، ونفوذه عليه من دون رضاه يحتاج إلى الدليل ، وهو مفقود . إذن فالصحيح هو انحصار حقه في الفرض في الفسخ ، أو إجباره بنفسه ، أو مراجعة الحاكم الشرعي ، ومع عدم إمكانه فعدول المؤمنين . ( 5 ) تعرّضوا لهذا الشرط في باب الخيارات . وقد عرفت في محله أنه لا موجب للقول بالترتب والطولية ، فإنّ مقتضى دليل الفسخ ثبوته حتى مع التمكن من إجبار الممتنع ، إذ لا معنى لجعل الشرط إلَّا تعليق الالتزام بالعقد على وجوده .
هامش
( * 1 ) في جوازها وجواز استئجار المالك عنه إشكال بل منع .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358 | السيد محمد تقي الخوئي