تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحياناً كالاستقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال . وأمّا لو كان على خلافه ، كما إذا لم يكن عليه إلَّا السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلية ، فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا ، مشكل ( 1 ) . [ 3558 ] مسألة 28 : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل ، يكون الثمر له ( 2 ) وعليه أُجرة المثل ( * 1 ) ( 3 ) للعامل بمقدار ما عمل . هذا إذا كان قبل ظهور الثمر . وإن كان بعده ، يكون للعامل حصّته ( * 2 ) ( 4 )
شرح
( 1 ) بل ممنوع ، كما عرفت . ( 2 ) على ما يقتضيه الفسخ ، كما ستعرف بيانه . ( 3 ) فيه إشكال بل منع تقدم وجهه غير مرة . فإنّ سبب الضمان ينحصر في العقد الصحيح واستيفاء العمل الصادر عن أمره لا مجاناً ، وحيث إنّ كليهما منتفٍ في المقام فإنّ العقد قد ارتفع بالفسخ ، والأمر إنما كان متعلقاً بالمقدمة الموصلة ، فلا موجب للقول بالضمان . وبعبارة أخرى : إنّ الضمان من جهة العقد منتفٍ ، لانتفاء العقد بالفسخ . والضمان من جهة الأمر غير ثابت ، بلحاظ عدم مطابقة المأتي به للمأمور به ، إذ الأمر إنما كان متعلقاً بالعمل المستمر إلى حين حصول النتاج ، وهو لم يتحقق في الخارج ، وما تحقق في الخارج من العمل الناقص لم يكن متعلقاً للأمر . ( 4 ) الظاهر أنه لا فرق في كون الثمرة بتمامها للمالك ، بين فرض الفسخ قبل ظهور الثمر وفرضه بعده . وذلك لأنّ تأثير الفسخ وإن كان من حينه ، إلَّا أنه لما كان يتعلق بالعقد من الأوّل بحيث يفرض وكأن لم يكن ، كان مقتضاه رجوع كلّ من العوضين في
هامش
( * 1 ) الظاهر أنه لا يستحق أُجرة المثل ، لأنّ هذا العمل لم يقع عليه العقد حتى يكون بأمر المالك فإنّ الواقع عليه العقد هو العمل المنتهى إلى وصول الثمر لا مطلقاً . ( * 2 ) الظاهر أنّ حكم الفسخ بعده حكمه قبله .