بل لو أتى به من غير قصد التبرع عنه أيضاً كفى ( 1 ) بل ولو قصد التبرع عن المالك كان كذلك أيضاً ( * 1 ) ( 2 ) وإن كان لا يخلو من إشكال ، فلا يسقط حقّه من الحاصل .
وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال ، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار ، خصوصاً إذا كانت العادة كذلك . وربّما يستشكل بأنه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه ، فإنّ الأجير لا يستحق الأُجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه . فاللازم في المقام أيضاً عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل .
ويجاب بأنّ وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك ، فإنّ المراد حصول الزرع والثمرة ، فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل ، وإن استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط واستحقّ حصّته . بخلاف الإجارة ، فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه .
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع فيما إذا صدر جميع العمل من المتبرع ، فإنه حينئذٍ لا وجه لاستحقاقه شيئاً من الحصّة .
نعم ، لو بقي عليه بعض العمل استحق الحصّة ، إذ لا يجب عليه القيام بجميع الأعمال ، وإنما الواجب عليه قيامه بما تحتاجه الأرض .
والحاصل أنّ حال هذا الفرض ، هو حال ارتفاع الحاجة بنفسها ومن غير قيام أحد بها الآتي حيث اختار ( قدس سره ) فيه ما ذكرناه هنا ، فإنه لا فرق بينهما بالمرة .
( 2 ) فيه إشكال يظهر مما تقدم .
هامش
( * 1 ) هذا فيما إذا كان المأتيّ به بعض عمل المساقاة . وأما إذا كان جميعه ، ففي كفايته في غير ما إذا قصد التبرع به عن العامل ، إشكال بل منع .