تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
من الحاكم مع إمكانه ( 1 ) . وهو أحوط ، وإن كان الأقوى التخيير بين الأُمور المذكورة ( 2 ) . هذا إذا لم يكن مقيَّداً بالمباشرة ، وإلَّا فيكون مخيراً بين الفسخ والإجبار ( 3 ) ولا يجوز الاستئجار عنه للعمل ( 4 ) . نعم ، لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط ( 5 ) لا القيد ، يمكن إسقاط حقّ الشرط ( 6 ) والاستئجار عنه أيضاً . [ 3557 ] مسألة 27 : إذا تبرّع عن العامل متبرِّع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة ( 7 )
شرح
( 1 ) ولا دليل عليه . فإنّ لمن له الحق المطالبة به وأخذه من الممتنع إن أمكنه ذلك كما أنّ له رفعه إلى الحاكم الشرعي والاستعانة به في استرداده ، بلا فرق في ذلك بين الحقوق والأموال الشخصية والكليّة . ( 2 ) لما عرفته من عدم الدليل على الطولية والترتب . ( 3 ) على ما يقتضيه تخلف العامل عنه من جهة ، وكونه ملزماً عليه من جهة أُخرى . ( 4 ) لامتناع صدور متعلق العقد ، أعني العمل المقيّد كونه من العامل ، من غيره . ( 5 ) بالتصريح أو إقامة القرينة ، وإلَّا فقد عرفت أنّ المتفاهم العرفي من الاشتراط في هذه المقامات هو التقييد . ( 6 ) فيكون حال العقد حينئذٍ حال القسم الأوّل ، أعني الإطلاق وعدم اشتراط شيء ، وإلَّا فحاله حال القسم الثاني أعني التقييد . والحاصل أنّ أمر هذا القسم يدور بين القسمين الأوّلين الإطلاق والتقييد ، فهو إما أن يكون بالنتيجة من الأوّل أو الثاني . ( 7 ) إذ الواجب عليه حينئذٍ إنما هو تحقيق العمل في الخارج ، وهو كما يحصل بفعله يحصل بفعل الغير نيابة عنه ، مجاناً أو بعوض .