[ 3555 ] مسألة 25 : يجوز تعدّد العامل ( 1 ) كأن يساقي اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيما بينهما ( 2 ) وتعيين حصّة كلّ منهما ( 3 ) .
وكذا يجوز تعدّد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا .
وحينئذٍ فإن كانت الحصة المعيَّنة للعامل منهما سواء كالنصف أو الثلث مثلًا صحَّ ، وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما ( 4 ) وأنها بالنصف أو غيره . وإن لم يكن سواء كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما ، لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر ( 5 ) .
[ 3556 ] مسألة 26 : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو في
شرح
إلى ستة أشهر بخمسة دنانير ، وإلى سنة بعشرة .
( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف .
( 2 ) إذ المعتبر في صحة المساقاة إنما هو تعيين حصّتهما في قبال حصّة المالك ، بحيث يكون نصيب كلّ من العامل والمالك معلوماً . وأمّا معرفة المالك بحصّة كلّ منهما فيما بينهما فهي أمر غير معتبر جزماً ، فإنه لا علاقة للمالك بكيفية قسمة العاملين للحصّة المشتركة بينهما بعد معلومية حصتهما في قبال حصّته .
( 3 ) فيما بينهما .
( 4 ) إذ لا دخل لكيفية شركتهما في الحصّة المجعولة له ، فإنه وعلى كلّ تقدير يأخذ الحصّة المجعولة له من الجميع ، فلا يكون جهله هذا موجباً لجهالة حصّته ، كما هو واضح .
( 5 ) وقد استشكل فيه بعضهم ، بأنه إن تم إجماع على البطلان مع الجهل فهو ، وإلَّا فالقول به مشكل ، لعدم الدليل على قدح الغرر في المقام .
وفيه : أنّ الظاهر في المقام هو البطلان ، سواء أقلنا باختصاص نفي الغرر بالبيع كما