تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
[ 3554 ] مسألة 24 : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة ، كأن يقول : ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أُساقيك على هذا الآخر بالثلث . والقول بعدم الصحة لأنه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ( 1 ) ضعيف ، لمنع كونه من هذا القبيل ( 2 ) . فإنّ المنهيّ عنه البيع حالًا بكذا ومؤجلًا بكذا ، أو البيع على تقدير كذا بكذا ، وعلى تقدير آخر بكذا ( 3 ) . والمقام نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا ، ولا مانع منه ، لأنه شرط مشروع في ضمن العقد .
شرح
وكذا الحال فيما لو كان الفساد من جهة عدم خروج الثمر على ما اخترناه ، وإن ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى صحته ، فإنه مشمول لقاعدة « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » . والوجه فيه ما ذكرناه ، من أنّ الضمان إنما يكون لأمرين : العقد الصحيح ، والأمر بالعمل لا على نحو المجانية والتبرع ، ولا شيء منهما متحقق في المقام . فإنّ المفروض فساد العقد ، والمالك لم يضمن للعامل وراء الحصّة مما أخرجه الله من الأرض شيئاً بحيث كان العامل متبرِّعاً بعمله من غير هذه الناحية ، فلا وجه للقول بالضمان . ( 1 ) روى الصدوق ( قدس سره ) عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، في مناهي النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « ونهى عن بيعين في بيع » ( 1 )( 1 ) الفقيه 4 : 4 / 1 وأورده في الحديث 12 من الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الوسائل 18 : 38 كتاب التجارة ب 2 ح 5 .. وروى الشيخ ( قدس سره ) ، أنه « نهى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع » ( 2 )( 2 ) التهذيب 7 : 230 / 1005 ، الوسائل 18 : 37 كتاب التجارة ب 2 ح 4 .. ( 2 ) وعلى تقدير تسليم كونه من هذا القبيل ، فالتعدي عن البيع إلى المساقاة وإثبات حكمه فيها ، ليس إلَّا قياساً محضاً . ( 3 ) ويحتمل أن يكون المراد به البيع إلى أجلين مختلفين ، بأن يبيعه الكتاب مؤجّلًا
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 355 | السيد محمد تقي الخوئي