تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ومقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور وبدو الصلاح ( 1 ) بل وكذا قبل البدو ( 2 ) بل قبل الظهور أيضاً ( * 1 ) إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين ( 3 ) . وأما قبل الظهور عاما واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه ، لا لعدم معقولية تمليك ما ليس بموجود ( 4 ) لأنّا نمنع عدم المعقولية بعد اعتبار العقلاء
شرح
( 1 ) فإنه حينئذ مال موجود بالفعل ، فيصحّ جعله عوضاً لعمل محترم . ( 2 ) لما تقدّم ، سواء اشترط عليه البقاء حتى يدرك أم لا ، فإنه وبوضعه الحالي أمر موجود بالفعل فتصحّ المعاوضة عليه . ( 3 ) تقدّم التعرّض لهذه المسألة في كتاب الإجارة . وقد عرفت أنّ الصحيح هو القول بالمنع ، لعدم الدليل على صحة هذه المعاملة في مقام الإثبات ، فإنّ الإجارة تبديل للمنفعة أو العمل من جهة والأُجرة من جهة أُخرى ، فلا تصحّ مع كون الأُجرة معدومة والمستأجر غير مالك لها بالفعل . والحاصل أنّ الإجارة إنما تتضمن التمليك ، وهو لا يتعلق إلَّا بالموجود في الخارج أو في الذمة لأنه بحكم الموجود الخارجي . وأمّا ما لا وجود له بالفعل ، فلا يصحّ تعلق الملكيّة به . ولذا لا يذهب أحد إلى صحة إجارة شخص على عمل ، بإزاء ما سيرثه من أبيه عند موته . ومما ذكرناه يظهر أنه لا مجال لإثبات حكم البيع لما نحن فيه والقول بالصحّة مع الضميمة ، فإنه قياس محض ولا مجال لقبوله . ( 4 ) فإنه أمر معقول في نفسه ، فإنّ التمليك أمر اعتباري وهو سهل المئونة ، فيصحّ تعلقه بالمعدوم ، كما يصحّ أن يكون المالك غير شاعر أو كلي ، كملكيّة المسجد لأثاثه والسادة للخمس والفقراء للزكاة ، على القول بملكيتهم لها . بل الوقوع خير دليل على الإمكان ، حيث يصحّ بيع الثمار مع الضميمة . إلَّا أنّ الإشكال وكما عرفت ليس من هذه الجهة ، وإنما هو من حيث مقام الإثبات ، إذ
هامش
( * 1 ) فيه إشكال ، وإسراء حكم البيع إلى الإجارة قياس .