إلَّا بعد سنتين ( 1 ) بشرط تعيين مدة تصير مثمرة فيها ( 2 ) ولو خمس سنين أو أزيد .
[ 3536 ] مسألة 6 : قد مرّ أنه لا تصحّ المساقاة على ودي غير مغروس ، لكن الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة ، بأن يشترط ( 3 ) على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ، ودخوله في المعاملة ( * 1 ) بعد أن يصير مثمراً . بل مقتضى العمومات ( 4 ) صحّة المعاملة على الفسلان الغير المغروسة إلى مدة تصير مثمرة ، وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة .
[ 3537 ] مسألة 7 : المساقاة لازمة ( 5 ) لا تبطل إلَّا بالتقايل ، أو الفسخ بخيار
شرح
قطيعٌ من الغنم ، فأعطاه إلى غيره ليرعاه ويقوم بواجباته من العلف وغيره ، على أنّ له النصف من حاصلها من الحليب والأولاد .
( 1 ) على ما يقتضيه إطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب ، حيث لم يفرض فيها كون الثمر في نفس سنة العقد . بل وكذا أخبار خيبر ، حيث لا يحتمل عادة أن تكون بساتينه وبأجمعها مثمرة في سنة الإعطاء ، فإنها لا تخلو من الفسلان وهي لا تثمر إلَّا بعد مرور سنتين .
( 2 ) على ما تقدم بيانه في الشرط السابع .
( 3 ) تقدّم غير مرة ، أنّ دليل نفوذ الشرط لا يدل على لزوم الوفاء به فيما إذا كان سائغاً في نفسه ومع غضّ النظر عن الاشتراط ، وإلَّا فالشروط غير مشرّعة .
وعليه فحيث إنّ تمليك المعدوم أمر غير مشروع في نفسه ، فلا يمكن تصحيحه بالاشتراط .
( 4 ) تقدّم الكلام فيها ، فراجع .
( 5 ) ويقتضيه مضافاً إلى أدلَّة لزوم الوفاء بالعقد ، إطلاقات دليل صحّته ، على ما تقدم منّا بيانه غير مرة .
هامش
( * 1 ) العمومات لا تشمل ذلك كما عرفت ، وبالشرط لا يصير مساقاة ، فلا بدّ إذن من معاملة جديدة بعد الغرس ، وبذلك يظهر أنّ العمومات لا تشمل ذلك بعنوان معاملة مستقلة على الفسلان .