إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها ( 1 ) .
[ 3532 ] مسألة 2 : الأقوى جواز المساقاة ( * 1 ) على الأشجار التي لا ثمر لها وإنما ينتفع بورقها ( 2 ) كالتوت والحناء ونحوهما .
[ 3533 ] مسألة 3 : لا يجوز عندهم المساقاة على أُصول غير ثابتة ، كالبطيخ والباذنجان والقطن وقصب السكر ونحوها ، وإن تعدّدت اللقطات فيها كالأوّلين . ولكن لا يبعد الجواز ( * 2 ) للعمومات ( 3 ) وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك . فإنّ مقتضى العمومات الصحة بعد كونه من المعاملات العقلائية ، ولا يكون من المعاملات الغررية عندهم ، غاية الأمر أنها ليست من المساقاة المصطلحة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فتكون محتاجة للعمل قبل ظهور الثمر ، وبذلك فيكون المورد من مصاديق القسم الأوّل المتيقّن صحته .
( 2 ) تمسّكاً بالعمومات والإطلاقات ، حيث إنّ مقتضاها عدم الفرق في الصحّة بين ما له ثمر ، وما لا ينتفع إلَّا بورقه .
إلَّا أنك قد عرفت غير مرة ، أنها لا تشمل مثل هذه المعاملات لتضمّنها لتمليك المعدوم بالفعل ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأدلَّة الخاصة ، وهي قاصرة الشمول للمقام . فإنّ صحيحة يعقوب بن شعيب واردة في الأشجار المثمرة ، فلا تشمل الأشجار التي ينتفع بورقها ، فضلًا عن الزرع المثمر أو غير المثمر . وفي أخبار خيبر أنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أعطاهم أرض خيبر وفيها النخيل والأشجار ، فلا تشمل غيرها .
( 3 ) قد عرفت الحال فيه في المسألة السابقة ، فلا نعيد .
( 4 ) ظهر الحال فيه مما تقدم .
هامش
( * 1 ) فيه إشكال ، والاحتياط لا يترك .
( * 2 ) لا يترك الاحتياط فيه وفي مطلق الزرع ، وقد تقدم أنّ العمومات لا تشمل أمثال هذه المعاملات .