تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
[ 3539 ] مسألة 9 : ذكروا أنّ مع إطلاق عقد المساقاة ، جملة من الأعمال على العامل ، وجملة منها على المالك . وضابط الأولى ما يتكرر كلّ سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرر نوعاً وإن عرض له التكرر في بعض الأحوال . فمن الأوّل : إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه ، وما يتوقّف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرّة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ، واللقاط ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة . ومن الثاني : حفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ، ونحو ذلك مما لا يتكرر نوعاً . واختلفوا في بعض الأُمور أنه على المالك أو العامل ، مثل البقر الذي يدير الدولاب ، والكش للتلقيح ، وبناء الثلم ، ووضع الشوك على الجدران ، وغير ذلك . ولا دليل على شيء من الضابطين ( 1 ) . فالأقوى أنه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع ( 2 ) وإلَّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر . ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً ( * 1 ) ، لأنّ المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأنهما وإن ذكرا في كلمات الأصحاب ، إلَّا أنه لم يدلّ عليهما ولا خبر ضعيف . ( 2 ) لكونه بمنزلة التعيين . ( 3 ) تبع ( قدس سره ) في ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 27 : 61 .. والمراد به أنّ العقد لما كان لازماً وجب الوفاء به على كل منهما بحيث لا بدّ لهما من الالتزام به
هامش
( * 1 ) فيه إشكال بل منع ، وقد مرّ منه اعتبار التعيين في المزارعة .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332 | السيد محمد تقي الخوئي