تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أحدهما بأشجار معلومة ( 1 ) والاشتراك في البقية ، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقية ، إذا علم كون الثمر أزيد من المقدار وأنه تبقى بقية . العاشر : تعيين ما على المالك من الأُمور ، وما على العامل من الأعمال ( 2 ) إذا لم يكن هناك انصراف . [ 3531 ] مسألة 1 : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ( 3 ) . كما لا خلاف في عدم صحّتها بعد البلوغ والإدراك ، بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ( 4 ) . واختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ( 5 ) والأقوى ( 6 ) كما أشرنا إليه صحّتها ، سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أو لا ، خصوصاً
شرح
( 1 ) التزم ( قدس سره ) بذلك في المزارعة أيضاً . لكنك قد عرفت هناك أنّ دليل الصحة إنّما يقتضي صحتها فيما إذا كان النتاج بأجمعه مشتركاً بينهما ، فلا يشمل صورة اختصاص أحدهما ببعضه وكان الباقي مشتركاً بينهما ، والإطلاقات والعمومات لا تنفع في تصحيحها . والأمر في المقام كذلك أيضاً ، فإنّ النصوص بأجمعها واردة في فرض إشاعة الحاصل بأجمعه بينهما وكونه مشتركاً كذلك ، ومن هنا فلا تشمل ما نحن فيه . ( 2 ) على ما تقدّم بيان الوجه فيه في المزارعة ، حيث لا يمكن إلزام كلّ من الطرفين بشيء ، فيحكم ببطلان العقد لا محالة . ( 3 ) فإنّها القدر المتيقّن من المساقاة الصحيحة . ( 4 ) نسبته ( قدس سره ) إلى عدم الخلاف ، ينافي ما تقدّم منه في الشرط الثامن من الاستشكال في صحتها . وكيف كان ، فالصحيح هو الحكم بالبطلان ، لقصور نصوص صحة المساقاة عن شمول مثلها ، فإنّ جميعها واردة في فرض احتياج الأُصول إلى العمل فيها . ( 5 ) بحيث يكون الثمر محتاجاً للعمل ، ولو بلحاظ كونه موجباً لجودته . ( 6 ) لإطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب ، فإنّ مقتضى ترك استفصاله ( عليه السلام ) هو عدم الفرق بين كون احتياجه للعمل بعد ظهور الثمر أو قبله ، على ما تقدّم .