تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
السابع : تعيين المدّة بالأشهر والسنين ( 1 ) وكونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً ( 2 ) . نعم ، لا يبعد جوازها في العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر ، لأنه معلوم بحسب التخمين ، ويكفي ذلك في رفع الغرر ( 3 ) مع أنه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدِّمة ( 4 ) . الثامن : أن يكون قبل ظهور الثمر ، أو بعده وقبل البلوغ ( 5 ) بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر .
شرح
( 1 ) لما تقدّم ، ولأنّ ما لا تعيّن له في الواقع لا يمكن الإلزام أو الالتزام به ، فإنه غير قابل له كما هو واضح . نعم ، لا يبعد الحكم بصحة العقد إذا أُنشئ على نحو الدوام . ولعله هو الظاهر من أخبار خيبر ، حيث لم يرد في شيء منها تحديد فترة كون الأرض بيدهم ، بل وفي بعض روايات العامة أنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) جعل لنفسه الخيار وأنه متى أراد أن يخرجهم من الأرض كان له ذلك ( 1 )( 1 ) انظر صحيح مسلم 3 : 1186 ح 1551 .فإنه كالصريح في التأبيد وعدم التحديد بمدّة معينة . والحاصل أنه لا يبعد شمول النصوص لمثل هذا العقد وإن كان غير معيّن عند الطرفين ، إذ يكفي فيه كونه معيناً في الواقع . ولعلّ هذا هو المتعارف في العقود الخارجية في المزارعة والمساقاة معاً ، فإنّ أرباب الأراضي والبساتين يعطون أراضيهم وبساتينهم إلى الفلاحين ليزرعوها ويسقوها من غير تحديد للمعاملة بحدّ معين . ( 2 ) وإلَّا حكم ببطلان العقد للغويته ، نظراً للعمل بعدم تحققه في الخارج . ( 3 ) على أنه لا دليل على استلزامه للبطلان في غير البيع . ( 4 ) حيث لم يذكر فيها تحديد المدة بحدّ معين . ( 5 ) على ما يقتضيه إطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب ، فإنّ مقتضاه عدم الفرق بين ظهور الثمر وعدمه .