وأمّا إذا لم يكن كذلك ، ففي صحتها إشكال ( * 1 ) ( 1 ) وإن كان محتاجاً إلى حفظ أو قطوف أو نحو ذلك .
التاسع : أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة ( 2 ) . فلا تصحّ مع عدم تعيينها إذا لم يكن هناك انصراف . كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة ، بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية للآخر . نعم ، لا يبعد ( * 2 ) جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى ( 3 ) . بل وكذا لو اشترط ( * 3 ) اختصاص
شرح
( 1 ) ولعل وجه احتمال الصحة هو التمسك بالعمومات والإطلاقات ، وإلَّا فالروايات الواردة في المقام لا تشمل مثله ، حيث إنّ جميعها واردة في مورد حاجة الزرع والثمر للسقي والعمارة ، فلا تشمل الحفظ والقطوف .
وسيأتي التعرض إلى المسألة ثانياً إن شاء الله .
( 2 ) لعدم الدليل على صحتها من دونهما . فإنّ الدليل على ما عرفت منحصر في صحيحة يعقوب بن شعيب وأخبار خيبر ، وهي بأجمعها واردة في مورد وجود القيدين . على أنه مع عدم التعيين ، لا يكون العقد قابلًا للإلزام به من الطرفين ، فيحكم ببطلانه من هذه الجهة أيضاً .
( 3 ) تعرّض ( قدس سره ) لنظير هذا الفرع في المزارعة أيضاً ، وقد صرح فيه بالبطلان لعدم الإشاعة .
ومن هنا فيردّ عليه ( قدس سره ) عدم وضوح الفرق بين المقامين ، مع تصريحه باعتبار الإشاعة أيضاً . فإنه إن صحّ التمسك بالعمومات والإطلاقات فهو غير مختصّ بالمقام ، وإن لم يصحّ كما هو الصحيح وجب الحكم بالفساد في المقامين .
وكيف كان ، فالصحيح هو الحكم بالبطلان في المقام وفي المزارعة معاً ، لعدم الدليل على الصحّة .
هامش
( * 1 ) الظاهر عدم الصحة .
( * 2 ) فيه إشكال ، وقد التزم بعدم الصحة في مثله في المزارعة .
( * 3 ) فيه إشكال بل منع ، كما تقدم في المزارعة في المسألة الخامسة .