تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الثالث : عدم الحجر ، لسفه أو فلس ( * 1 ) ( 1 ) . الرابع : كون الأُصول مملوكة عيناً ومنفعة ، أو منفعة فقط . أو كونه نافذ التصرف فيها ، لولاية أو وكالة أو تولية ( 2 ) . الخامس : كونها معيّنة عندهما ، معلومة لديهما ( 3 ) . السادس : كونها ثابتة مغروسة ، فلا تصحّ في الودي ( 4 ) أي الفسيل قبل الغرس .
شرح
( 1 ) لما تقدم . غير أنه كان على الماتن ( قدس سره ) التنبيه على اختلاف نحو شرطية هذا عمّا تقدم عليه . فإنّ الشروط الأُوَل مشتركة بين المالك والعامل ، حيث تعتبر فيهما معاً . في حين إنّ هذا مختص بالمالك دون العامل ، فإنّ المفلس والسفيه إنما هما ممنوعان من التصرّف في مالهما خاصة ، دون الكسب وتحصيل المال ، إذ لا حجر عليهما من هذه الجهة . ( 2 ) إذ لولاها كان العقد فضولياً محكوماً بالبطلان . ( 3 ) لا لاستلزام عدمها الغرر ، حتى يقال إنّها معاملة مبنيّة عليه وعلى الجهالة وإنما لعدم الدليل على صحتها في هذه الصورة ، فإنّ عمدة الدليل على صحة المساقاة منحصرة وكما عرفت في صحيحة يعقوب بن شعيب ، وأخبار إعطاء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لأرض خيبر . وحيث إنّ موردها جميعاً معلومية الأرض لدى الطرفين ، فلا يبقى دليل على صحتها مع عدم المعلومية ، حتى ولو لم نلتزم بنفي الغرر في جميع الموارد ، والتزمنا باختصاص دليله بالبيع كما هو الصحيح . ( 4 ) وهو ينافي ما سيأتي منه ( قدس سره ) في المسألة السادسة ، من الالتزام بصحتها للعمومات ، وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة . وكيف كان ، فما ذكره في المقام هو الصحيح . فإنّ العمومات والإطلاقات غير شاملة لما يتضمن تمليك المعدوم بالفعل ، على ما تقدم غير مرة .
هامش
( * 1 ) هذا إنما يعتبر في المالك دون العامل .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324 | السيد محمد تقي الخوئي