واندراجهما في قوله : « من حاز ملك » ( * 1 ) ( 1 ) وهو كما ترى .
[ 3483 ] مسألة 4 : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقدية مضافاً إلى الإيجاب والقبول ، والبلوغ والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه امتزاج المالين ( 2 ) سابقاً على العقد أو لاحقاً ، بحيث لا يتميّز أحدهما من
شرح
نهائياً . ففي مثل القلع واغتراف مقدار معين من الماء دفعة وما شاكلهما ، لا يتحقق هذا الفعل الوحداني إلَّا بهما معاً ، فهو مستند إليهما وحاصل بفعلهما معاً ، ومن هنا يشتركان في ملكيّته على حد سواء وإن كان أحدهما أقوى من صاحبه . وكذا الحال في الصيد فإنّ نصب الشبكة المؤدي إلى الاستيلاء على السمكة أثر وحداني بسيط يستند إليهما على حدّ سواء ، وإن اختلفا في نسبة صنعها فإنه لا أثر له .
وعلى ما ذكرنا جرى الأصحاب في موارد الضمانات وغيرها . فذكروا أنه إذا أتلف اثنان مال ثالث ضمناه بالسوية ، بحيث يكون على كلّ منهما نصف قيمته مطلقاً ، وإن كان فعل أحدهما أقوى من صاحبه ، كما لو كانت ضربته أقوى من ضربة الآخر . وذكروا أيضاً أن القاتلين لثالث يشتركان في قصاصه أو ديته ، وإن كان القتل حاصلًا من ضربة واحدة من أحدهما وضربتين من الآخر .
وليس ذلك إلَّا لكون الإتلاف والقتل فعلًا بسيطاً مستنداً إليهما على حد سواء .
فكلامهم ( قدس سرهم ) هذا في أبواب الضمانات والقصاص والديات يشهد بما اخترناه ، من الحكم بالتنصيف مع بساطة الفعل فيما نحن فيه من موارد سببية الفعل للتملك ، لوحدة المناط في المقامين ، وهو كون الفعل الصادر سبباً لأثر يرتبط بفاعله .
( 1 ) هذه الجملة وإن لم ترد في النصوص ، إلَّا أن أصل الحكم متسالم عليه بينهم ويدلّ عليه قولهم ( عليهم السلام ) : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » .
( 2 ) والكلام فيه ينبغي أن يقع في مقامين
هامش
( * 1 ) هذه الجملة لم نعثر عليها في الروايات بل الوارد فيها قوله ( عليه السلام ) : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » .