[ 3482 ] مسألة 3 : لو اقتلعا شجرة ، أو اغترفا ماءً بآنية واحدة ، أو نصبا معاً شبكة للصيد ، أو أحييا أرضاً معاً ، فإن ملَّك كل منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي ، وإلَّا فلكل منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوّة والضعف . ولو اشتبه الحال ، فكالمسألة السابقة ( 1 ) . وربّما يحتمل التساوي ( * 1 ) مطلقاً ( 2 ) لصدق اتحاد فعلهما في السببية
شرح
مقدار الزيادة ، إذا كان استحقاق الآتي بالزيادة من جهة الجعالة لا بأصل الإجارة وأما إذا كان بأصل الإجارة كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) ، فالرجوع إلى القرعة إنما يكون فيما إذا كانت أطرافها معلومة . وأما مع جهالتها ، كما لو كثرت جدّاً بأنْ دار أمر الزيادة بين جزء من ألف جزء إلى مائة جزء من ألف جزء ، فحيث لا يمكن تعيين المحتمل بالقرعة ، فلا محيص عن الرجوع إلى الصلح القهري وإن لم يمكن الاختياري منه .
( 1 ) من الحمل على التساوي عند احتماله ، والقرعة أو الصلح القهري عند العلم بالزيادة . وقد تقدّم الكلام فيه آنفاً .
( 2 ) ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، لاستناد الفعل إليهما معاً ، ومن دون ترجيح في ذلك لأحدهما على الآخر ( 1 )( 1 ) الجواهر 26 : 290 ..
وما أفاده ( قدس سره ) صحيح في الجملة لا مطلقاً ، فإنه لا بدّ من التفصيل في هذه الموارد وموارد الجعالة مما تكون الملكيّة مسببة عن العمل الخارجي ، بين كون العمل الصادر من الاثنين مركباً ذا أجزاء ، وبين كونه بسيطاً لا جزء له .
ففي الأوّل كالكتابة والخياطة والبناء ، لا محيص عن الالتزام بملكية كل منهما بنسبة عمله ، ولا وجه للتنصيف بعد فرض اختلاف مقدار عمل أحدهما عن الآخر .
وفي الثاني يتمّ ما أفاده ( قدس سره ) ، إذ العمل الواحد البسيط مستند إليهما معاً لا محالة على حد سواء وإن كان أحدهما أقوى من الآخر ، إذ لولا كل منهما لما تحقّق
هامش
( * 1 ) لا يبعد ذلك .