الآخر ، من النقود كانا أو من العروض . بل اشترط جماعة اتحادهما في الجنس
شرح
والذي يكشف عن صحّة ما ذكرناه عدم تعرّض أكثر القدماء من الأصحاب لهذه المسألة بالمرّة ، إذ لم يرد في كلمات كثير منهم ذكر لها .
نعم ، تعرض لها جملة منهم ، إلَّا أن عباراتهم قاصرة عن إثبات الإجماع على اعتبار الامتزاج .
فقد ذكر القاضي ( قدس سره ) في ( الجواهر ) أن صحّة الشركة مع الامتزاج إجماعي ، ولا إجماع على صحتها مع عدمه ( 1 )( 1 ) الجواهر 26 : 299 .. وعبارته ( قدس سره ) كما تراها قاصرة عن إثبات الإجماع على اعتبار الامتزاج في صحة الشركة العقدية ، إذ غاية ما تدل عليه هو انعقاد الإجماع على صحة الشركة مع الامتزاج ، لا بطلانها مع عدمه ، وبينهما بون بعيد .
ومثله المحكي عن الشيخ ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الخلاف 3 : 327 ..
واعتبر ابن زهرة ( قدس سره ) في الغنية الامتزاج ، إلَّا أنه لم يتعرّض لدعوى الإجماع على اعتباره ( 3 )( 3 ) الغنية : 261 ..
نعم ، تعرض ابن حمزة ( قدس سره ) في الوسيلة إلى هذا الشرط واعتبره ، وادّعى عليه الإجماع ( 4 )( 4 ) الوسيلة : 262 ..
إلَّا أن الشهيد ( قدس سره ) في اللمعة ، والمحقق ( قدس سره ) في الشرائع ، لم يتعرضا له بالمرة ، وإنما ذكرا أن المزج سبب قهري للشركة ، سواء أحصل بالاختيار أم لا به ( 5 )( 5 ) الشرائع 2 : 150 ، اللمعة الدمشقية 4 : 197 .. وهو كما تراه أجنبي عن محل الكلام .