تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
منهما إلى المجموع ، بطلت لمجهولية ما يملكه كلّ منهما على الآخر ، وعدم الجدوى في العلم بمقدار المجموع في أمثال المقام . وإن وقعت على ما هو المنصرف إليه في مثل المقام ، من الاشتراك في العمل والأُجرة بالمناصفة ، صحّت واستحقّ كلّ منهما نصف الأُجرة ، وإن اختلفا في مقدار العمل . نعم ، لو فرض أنّ الأجيرين اتفقا فيما بينهما بعقد الجعالة ، على أن يكون لمن يقوم ببعض عمل الآخر بنسبة ما أتى به إلى مجموع العمل من الأُجرة ، صحّ واستحق من أتى بعمله وزيادة نصف المسمى بعقد الإجارة ، وما قابل الزيادة بالنسبة من حصّة صاحبه بعقد الجعالة . وحينئذٍ ، فإن علم بتساوي العملين استحق كلّ منهما النصف ، ولم يبق لعقد الجعالة موضوع . وإن علم بزيادة عمل أحدهما بعينه على الآخر وعلم مقدار الزيادة ، استحق زيادة على النصف الذي يأخذه بعقد الإجارة من الجعل بالنسبة . وإن شك في التساوي والزيادة ، كان المورد من موارد الشك في استحقاقه على الآخر شيئاً ، ومقتضى الأصل عدمه . ونحوه ما إذا علم بالزيادة وشك في مقدارها ، حيث يؤخذ بالمتيقن منها وينفى الزائد عنه بالأصل . وكذا لو شك في زيادة عمل كل منهما على الآخر وعدمها . بل وكذا لو علم بأصل الزيادة ولكن جهل صاحبها . فإنه وإن تحقق العلم الإجمالي باستحقاق أحدهما على الآخر شيئاً بالجعل ، إلَّا أنه لا أثر لهذا العلم الإجمالي لدورانه بين مكلفين لا تكليفين لمكلف واحد . وحينئذٍ فينفي كل منهما استحقاق الآخر شيئاً عليه بالأصل ، وبذلك يأخذ كل منهما نصف الأُجرة لا محالة . ومما ذكرنا يظهر أنه لا مورد في الفرض المذكور للقرعة ولا الصلح القهري ، حيث يدور أمر المكلف بين كونه مشغول الذمة للغير ، وكون الغير مشغول الذمة له . وفي
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194 | السيد محمد تقي الخوئي