تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والوصف . والأظهر عدم اعتباره ( 1 ) بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير . وذلك للعمومات العامّة ، كقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . وقوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » وغيرهما . بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً ، عملًا بالعمومات . ودعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك ، كما ترى . لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما حصّة مما هو له بحصة مما للآخر ، أو يهبها كل منهما للآخر أو نحو ذلك ، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن . هذا ويكفي في الإيجاب والقبول كل ما دلّ على الشركة من قول أو فعل . [ 3484 ] مسألة 5 : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين . ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً أو خسراناً ( 2 ) سواء كان العمل من
شرح
هذا وقد صرح صاحب الحدائق ( قدس سره ) بعدم الدليل على اعتبار اتحاد الجنس والوصف والامتزاج ، واعتبره منافياً لإطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الشريفة ( 1 )( 1 ) الحدائق 21 : 154 .. والذي يتحصل مما تقدّم أنه لا طريق لإحراز الإجماع التعبدي على اعتبار الامتزاج . وحينئذٍ فمقتضى القاعدة ، كما مال إليه الماتن ( قدس سره ) ، هو القول بعدم اعتباره في الشركة بقول مطلق . ( 1 ) لأنه وإن ذكر في كلمات بعضهم ، إلَّا أن جملة منهم كالشيخ ( قدس سره ) لم يعتبره صريحاً . ومن هنا فإثباته بالدليل مشكل جدّاً ، لفقدان الدليل اللفظي ، وعدم تمامية الإجماع ، بل ومخالفته للعمومات . ( 2 ) وهو واضح ، لقاعدة تبعية النماء والربح في الملك للأصل ، نظراً لكون نسبتهما إلى المالين على حد واحد .