تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وإمّا لا يميز ( 1 ) . فعلى الأوّل الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر ( 2 ) إلَّا مع الشرط ( * 1 ) ( 3 ) لأنه بمنزلة تعدّد العقد . وعلى الثاني يشتركان فيها وإن اقتسما بينهما فأخذ كل منهما مقداراً منه ( 4 )
شرح
( 1 ) بأن تكون المضاربة مضاربة واحدة معهما معاً ، بحيث يكونان بمنزلة العامل الواحد ، ويكون كلّ منهما عاملًا مضارباً في جميع المال . ( 2 ) لعدم الموجب له ، بعد تعدد المضاربة واستقلال كل منهما عن الآخر . ( 3 ) بل ومعه أيضاً ، إذا كان على نحو شرط النتيجة كما هو المفروض . وذلك لما عرفت غير مرّة من أن الشروط ليست مشرعة ، ومن هنا فصحتها تكون محتاجة إلى الدليل ، وإلَّا فمقتضى عقد المضاربة كون الربح بين العامل والمالك خاصة . وبعبارة أخرى : إنّ جبر ربح مضاربة شخص لخسران شخص آخر يحتاج إلى الدليل ، ولا يكفي في إثباته أدلَّة الشروط ، لأنها ليست مشرعة . ومن هنا فيكون حال هذا الفرع حال اشتراط الربح للأجنبي ، بل هذا من مصاديقه حيث إنّ العامل الآخر أجنبي عن هذه المعاملة . ( 4 ) لأنّ التقسيم خارجاً لا يجعل المضاربة الواحدة مضاربتين مستقلَّتين . وهذا مما لا كلام فيه ، وإنما الكلام ينبغي أن يقع في صحّة مثل هذه المضاربة ، حيث تتحد المضاربة ويتعدد العامل . والذي يظهر من كلمات الأصحاب أنّ صحّتها أمر مفروغ عنه ومتسالم عليه . إلَّا أننا لو كنا والروايات الواردة في المضاربة للزم الحكم ببطلان هذه المعاملة ، إذ لا يوجد فيها ما يدلّ على صحّة المضاربة مع اثنين ، وإنما الوارد فيها عنوان الرجل وهو ظاهر في العامل المتحد . نعم ، ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّ المراد بالرجل والعامل في لسان النصوص إنما هو الجنس ، ومن هنا فيصدق على الواحد والمتعدد ( 1 )( 1 ) الجواهر 26 : 370 ..
هامش
( * 1 ) بل مع الشرط أيضاً على ما تقدّم .