فالظاهر الصحّة . وربّما يستشكل بأنه خلاف وضع المضاربة ، وهو كما ترى ( 1 ) .
[ 3474 ] الخامسة عشرة : لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً ، كما لو قال : لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني فاشتراه جهلًا ، فالشراء فضولي ( * 1 ) ( 2 ) موقوف على إجازة المالك .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ عنوان المضاربة متقوّم بجعل مقدار من الربح للعامل ، وهو متحقق في المقام .
نعم ، ذلك قد يلحظ بالقياس إلى مجموع المعاملات كما هو الغالب في باب المضاربة ، وقد يلحظ بالقياس إلى كل معاملة . إلَّا أنه أمر خارج عن مفهوم المضاربة فإنّه أعمّ من هذا وذاك ، وعليه فلا مانع من شمول الإطلاقات له .
ودعوى منافاته لقوله ( عليه السلام ) : الربح بينهما ، والوضيعة على المال ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المضاربة ، ب 1 ..
مدفوعة بأنّ كون الربح بينهما أعمّ من كونه من مجموع التجارات أو كلّ تجارة فإنّه أمر تابع للجعل وخارج عن مفهوم المضاربة .
( 2 ) أرسله غير واحد من الأصحاب إرسال المسلَّمات ، وعلَّله بعضهم بعدم إذن المالك ، لكن الظاهر أنه لا يخلو من إشكال . وذلك لأنّ ما أفاده ( قدس سره ) وإن كان مقتضى القاعدة إلَّا أنه لا مجال للاستناد إليها بعد دلالة جملة كثيرة من النصوص وأكثرها صحاح ، على صحّة المعاملة عند مخالفة العامل لما عيّن له شرطاً أو قيداً على كل تقدير ، مع كون الربح بينهما على ما اتفقا عليه والخسران على العامل فقط لتعدّيه ومخالفته ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 15 كتاب المضاربة ، ب 1 .، فإنّ هذه النصوص غير قاصرة الشمول للمقام ، وقد عمل بها الماتن ( قدس سره ) وغيره في صورة علم العامل بالحال .
هامش
( * 1 ) فيه إشكال ، لأنّه وإن كان مقتضى القاعدة ، إلَّا أنّ إطلاق جملة من النصوص الواردة في بيان حكم مخالفة العامل لما عيّن له شرطاً أو قيداً يعم المخالفة غير العمديّة أيضاً ، نعم شراء من ينعتق على المالك خارج عن عمل المضاربة بلا إشكال ، إذ لا تصحّ المضاربة فيه مع إذن المالك فضلًا عن عدمه .