ولو لم يتبين للديان أن الشراء للغير ، يتعين له الرجوع على العامل في الظاهر ( 1 ) ويرجع هو على المالك .
[ 3477 ] الثامنة عشرة : يكره المضاربة مع الذمي ، خصوصاً إذا كان هو العامل ، لقوله ( عليه السلام ) : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودّة » ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي ، إلَّا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » ( 3 ) . ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر ( 4 ) كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام .
[ 3478 ] التاسعة عشرة : الظاهر صحّة المضاربة على مائة دينار مثلًا كليّاً فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصية ، فيجوز إيقاعهما العقد على كلِّي ثمّ تعيينه في فرد . والقول بالمنع ، لأن القدر المتيقّن العين الخارجي من النقدين
شرح
( 1 ) لظهور كونه له ، وإن كان في الواقع لغيره .
( 2 ) رواه محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الشركة ، ب 2 ح 1 .. والرواية معتبرة .
( 3 ) رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الشركة ، ب 2 ح 2 .. وهي كسابقتها معتبرة من حيث السند فإن النوفلي والسكوني ثقتان على ما تقدّم غير مرّة .
( 4 ) حيث لا يبعد دعوى كون النهي نهياً إرشادياً إلى عدم وثاقتهم ، كما يشهد له استثناء التجارة الحاضرة .
فمن هنا يمكن تعدية الحكم إلى كل من لا يكون محلًا للوثوق ، فتكون المضاربة معه مكروهة تنزيهاً أو منهياً عنها إرشاداً .