وأمّا بالنسبة إلى الكبار من الورثة ، فلا يجوز بهذا النحو ( 1 ) لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار فيكون ضرراً عليهم ( 2 ) من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح ، خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقل من التعارف .
[ 3470 ] الحادية عشرة : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير ، فالظاهر عدم ضمانه ( 3 ) . وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر ( 4 ) .
[ 3471 ] الثانية عشرة : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين ، فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين ، هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر ، أو تنفسخ من الأصل ؟ وجهان ، أقربهما الانفساخ ( * 1 ) ( 5 ) . نعم ، لو كان مال كل منهما متميزاً
شرح
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) في جانب الكبار من التفصيل ، بين كون متعلق الوصية هو عقد المضاربة وبين كونه الاتجار ، تامّ ومتين على تقدير شمول أدلَّة الوصية للمقام فإنه حينئذٍ لا محيص عن الالتزام بهذا التفصيل ، إلَّا أنك قد عرفت منه أصل المبنى فإنّ أدلَّة نفوذ الوصية قاصرة الشمول لمثله .
( 2 ) حيث لا يكون لهم حق الفسخ ، نظراً لعدم وجود عقد في البين ، فإنّ الوصية إنما تعلقت بالعمل وهو الاتجار ، فإذا قلنا بوجوبه عليهم كان ضرريّاً لا محالة .
ومن هنا يظهر الفرق بين المقام وصورة تعلق الوصية بالمضاربة . فإنّ الثانية عقد المضاربة قابلة للرفع حتى بناءً على القول بنفوذ الوصية ، بخلاف الأولى .
( 3 ) لكون يده على المال يد أمانة ، فلا يضمن إلَّا بالتعدي أو التفريط ، والمفروض عدمهما .
( 4 ) لما تقدّم .
( 5 ) بل أقربهما عدمه . إذ لا وجه لاعتبار هذا العقد عقداً واحداً ، فإن تعدد المالك يستلزم تعدد المضاربة لا محالة ، فيكون العامل عاملًا للأوّل في نصف المال وللآخر في
هامش
( * 1 ) بل أقربهما عدمه .