تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بل وكذا يجوز ( * 1 ) الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار أيضاً ( 1 ) . ولا يضرّ كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة ، لأنه منجبر ( 2 ) بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير فإنّ له أن يفسخ أو يجيز ( 3 ) . وكذا يجوز لهما الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة ( 4 ) بأن يكون هو الموصى به ، لا إيقاع عقد المضاربة ، لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ . وأما إذا جعل المدّة أزيد ، فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد ( 5 ) . ودعوى عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء ، لأنّ الصغير لا مال له حينه وإنما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا دليل على صحّة الوصية العقدية في غير التمليك ، فلا
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع ، ينشأ مما تقدّم من كونه خلاف القواعد الأوّلية ، وعدم شمول الأدلَّة الخاصة له ، على ما سيأتي بيانه . ( 2 ) في التعبير بالانجبار مسامحة واضحة ، والصحيح منع دعوى الضرر ، لكون العقد جائزاً وأمره بيد الوارث ، إن شاء أبقاه وإن شاء فسخه ، فلا يكون ضرراً عليه لا أنه ثابت ، غاية الأمر أنه منجبر بالخيار ، وإلَّا لكان مقتضاه هو الحكم بالبطلان لا ثبوت الخيار ، فإنّ الحكم الضرري مرفوع ، والانجبار لا يوجب الحكم بالصحّة . ( 3 ) فإنّ ما صدر منهما إنما يصح ويلزم الصغير ما دامت الوصية نافذة والولاية ثابتة عليه . وحيث إنهما يرتفعان ببلوغه ، إذ لا وصاية حينئذٍ عليه ولا ولاية ، والعقد إذني محض ، فلا مجال لإلزامه به ، بل لا بدّ من إذنه فيه . فإن أجاز فهو ، وإلَّا فلا يجوز التصرّف في ماله . ( 4 ) لشمول التعليل المذكور في الرواية له . ( 5 ) لانتفاء الولاية عليه بعد البلوغ ، والعقد إذني ، فيحتاج إلى إذنه لا محالة ، كما تقدّم .
هامش
( * 1 ) فيه إشكال بل منع .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 166 | السيد محمد تقي الخوئي