تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير ( 1 ) على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل . وكذا يجوز ذلك للوصي في مال الصغير ، مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال . [ 3469 ] العاشرة : يجوز للأب والجد الإيصاء بالمضاربة بمال المولى عليه ( 2 )
شرح
يقال إنّ مراده ( قدس سره ) إنما هو جواز ذلك إذا كان الولي أباً كان أو جدّاً قاصداً بتصرّفه هذا المضاربة ، وإلَّا فهو من سهو القلم لا محالة . ( 1 ) لعموم ولايتهما ، وعدم الفرق بين صدور الفعل عنهما بالمباشرة أو التسبيب ما دام أنه في مصلحة الصغير . ( 2 ) والذي يمكن أن يستدلّ به على هذا المدعى ، مع قطع النظر عن النص الخاص ، أحد أمرين : الأوّل : شمول دليل الولاية له ، بدعوى أنه غير مختص بتصرفاته في حياته وعمومه لما يكون متأخراً عن وفاته أيضاً . الثاني : إطلاقات أدلَّة نفوذ الوصية ، ودعوى شمولها لوصيتهما بالاتجار بمال الصبي بعد موتهما ، فإنّ مقتضاها صحّة مثل هذه الوصية ونفوذها . والذي يظهر من الماتن ( قدس سره ) هنا وفي ذيل المسألة ، أن مستنده في ذلك إنما هو الأمر الثاني دون الأوّل ، إذ لا إطلاق ولا عموم يشمل تصرفاتهما بعد موتهما ، بل لهما التصرّف في مال الصغير ما داما على قيد الحياة ، وأما بعد موتهما فلا ولاية لهما عليه في شيء . ومما يشهد لذلك أعني كون مستنده ( قدس سره ) في ذلك هو الأمر الثاني أنه ( قدس سره ) لم يخصّ الحكم بالصغار ، بل عمّمه للكبار أيضاً ، مع الالتزام بثبوت الخيار لهم باعتبار أنّ المضاربة من العقود الجائزة ، والحال أنه لا ولاية لهما على الكبار جزماً . وكيف كان ، فما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه بالنسبة إلى الصغار
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164 | السيد محمد تقي الخوئي