اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة . ولا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة ( 1 ) فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين ، أو ديناً ، أو مجهولًا جهالة لا توجب الغرر . وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة ( 2 ) فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين ( * 1 ) .
[ 3468 ] التاسعة : يجوز للأب والجد الاتّجار بمال المولى عليه بنحو المضاربة بإيقاع عقدها ، بل مع عدمه أيضاً ( 3 ) بأن يكون بمجرّد الإذن منهما ( * 2 ) ( 4 ) . وكذا
شرح
والحاصل أنه لا وجه للحكم بصحّة مثل هذه الجعالة ، فإنّ الربح لا يمكن أن يكون ملكاً للعامل ، بعد أن لم يكن مملوكاً للمالك .
( 1 ) وكأنه لخروج المقام عن عقد المضاربة ، فإنه إيقاع مجرّد يفيد فائدة المضاربة وأدلَّة الشروط إنما دلَّت على اعتبارها في المضاربة لا في غيرها .
لكنك قد عرفت ما فيه ، حيث إنّ القاعدة تقتضي البطلان في الجميع ، وإنما خرجنا عنها في المضاربة للنص ، وحينئذٍ فلا بدّ من مراعاة الشروط المعتبرة .
ومن هنا فيشكل الحكم بصحّتها ، مع كون رأس المال من غير النقدين ، بناءً على اعتبار ذلك في المضاربة .
( 2 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم . فإنّ الحال فيه هو الحال في إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة ، فإنّ مثل هذا الشرط محكوم بالفساد ، إذ لا يصحّ تمليك ما لا يملكه بالفعل .
( 3 ) بأن يتجر به ناوياً المضاربة وكون الربح بينهما ، وذلك لعموم ولايته ما دام إنّ الفعل في مصلحة المولى عليه .
( 4 ) لا يخفى ما في العبارة من المسامحة ، فإنّه لا معنى لإذن الإنسان لنفسه في الفعل الصادر منه ، كما هو المفروض . ومن هنا فإمّا أن يحمل الإذن على القصد والنيّة ، بأن
هامش
( * 1 ) فيه إشكال بناءً على اشتراط المضاربة بكون رأس المال من النقدين .
( * 2 ) لعلَّه ( قدس سره ) أراد به القصد والنيّة ، وإلَّا فهو من سهو القلم .