تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بإيقاع الوصي عقدها لنفسه أو لغيره ، مع تعيين الحصّة من الربح أو إيكاله إليه . وكذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين ( 1 ) . كما أنه يجوز ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه ( 2 ) بأن يتّجر الوصي به ، أو يدفعه إلى غيره مضاربة ، ويصرف حصّة الميت في المصارف المعيّنة للثلث .
شرح
فضلًا عن الكبار ، إذ لا يوجد في أدلَّة الوصية إطلاق يشمل الوصية التي لا ترجع إلى الميت وأمواله ، فإنها وبأجمعها واردة في الوصايا الراجعة إلى الميت نفسه وأمواله . ومن هنا فلا تنفذ إلَّا في الثلث مما يملك ، وأما الزائد عنه فهو وصيّة في مال الغير على ما دلَّت عليه النصوص . ولذا لم يلتزم أحد بنفوذ الوصية بالحج مجاناً ، أو الوصية بالاتجار بما يصل إليه منه بالشيء المعيّن ، فإنه لا يلزمه شيء من ذلك إجماعاً ، وليس ذلك إلَّا لكونها وصية متعلقة بمال الغير . ومن هنا فلا مجال للالتزام بصحّة مثل هذه الوصية ونفوذها بالنسبة إلى الصغار فضلًا عن الكبار ، فإنها إذا لم تتم بالنسبة إليهم ، فعدم تماميتها في الكبار يكون بطريق أولى . هذا كله بالنسبة إلى ما تقتضيه القواعد الأوّلية ، ومع قطع النظر عن النصوص الخاصة . وأما مع الالتفات إليها ، فلا بأس بما التزم به ( قدس سره ) بالنسبة إلى الصغار خاصة ، على ما سيأتي بيانه عند تعرضه ( قدس سره ) للروايات . ( 1 ) الفرق بين هذه الصورة وسابقتها يكمن في أنّ متعلق الوصية في الأُولى هي أموال الصبي الموجودة حال الوصية ، في حين أن متعلقها في الثانية هو خصوص ما ينتقل إليه من الأب أو الجد بالإرث . وكيف كان ، فالحكم في الصورتين واحد . ( 2 ) بلا خلاف فيه . ويقتضيه ما عرفت من شمول أدلَّة نفوذ الوصية له .