تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والصحّة كذلك ، لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها . والصحّة إذا أجازت بعد ذلك . وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللَّاحقة ( 1 ) . فلا وجه للقول الأوّل ، مع أن قائله غير معلوم ، ولعله من يقول بعدم صحّة الفضولي إلَّا فيما ورد دليل خاص . مع أن الاستلزام المذكور ممنوع ، لأنها لا تستحقّ النفقة إلَّا تدريجاً ، فليست هي مالًا لها فوّته عليها ، وإلَّا لزم غرامتها على من قتل الزوج . وأما المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط ، وإن كان قبله فيمكن أن يدعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل ، وإنما يسقط بالطلاق فقط ( 2 ) . مع أنّ
شرح
وأمّا الأوّل ، فإن كان ذلك بعد دخوله بها ، فلا إشكال في عدم سقوطه واستقراره به . وإن كان قبله ، ففيه أقوال : السقوط مطلقاً ، وعدمه كذلك ، والتنصيف إلحاقاً له بالطلاق . وقد عرفت في المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد والإماء أن القاعدة تقتضي الثاني . إذ السقوط ينحصر بالفسخ الكاشف عن عدم ثبوت العقد من حينه ، فإلحاق غيره من موجبات البطلان كالرضاع ونحوه به ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . كما لا وجه لقياسه على الطلاق ، حيث ثبت فيه التنصيف بالدليل التعبدي الخاص . ( 1 ) بناءً على ما هو الصحيح من كون صحّة العقد بالإجازة اللاحقة على القاعدة . وأما لو قلنا بأن صحّته على خلاف القاعدة ، فلا بدّ من الاقتصار في الحكم بصحّة العقد الفضولي على القدر المتيقن منه ، حيث ليس في المقام دليل خاص يقتضي صحّته . ( 2 ) ما أفاده ( قدس سره ) من سهو القلم جزماً ، إذ لا قائل بسقوط المهر بالطلاق وإنما به ينتصف المهر . وحقّ العبارة أن يبدل كلمة ( الطلاق ) ب ( الفسخ ) .