تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
محل المنع ( * 1 ) ( 1 ) . نعم لو قلنا : إنّ العامل يملك الربح أوّلًا بلا توسط ملكيّة المالك بالجعل الأوّلي حين العقد ، وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة ، لكون العوض من مال المالك والمعوض مشتركاً بينه وبين العامل كما هو الأقوى ( * 2 ) - ( 2 ) لا يبقى إشكال .
شرح
وبعبارة أخرى : إن أدلَّة المضاربة لما كانت صريحة في تقسيم الربح بين المالك والعامل على ما اتفقا عليه ، وكان ذلك متوقفاً على صدق الربح وتحققه في الخارج وهو مفقود في المقام ، حيث لا أثر للربح التقديري وإنما العبرة بالربح الفعلي ، فلا مجال لشمولها له . إذن فالصحيح في التعليل هو نفي تحقق الربح في المقام ، لا نفي تحقق ملكيّة المالك . ( 1 ) وكأنه من جهة أن دليل صحّة المضاربة ملكه للعمودين ، فلا يشمل ما إذا لم يكن ملكه مستقراً حتى مع عدم دليل الانعتاق . وبعبارة أخرى : إنّ ظاهر دليل الانعتاق هو عدم استقرار ملكه للعمودين على نحو بحيث لولاه لكان مستقراً ، فلا يشمل المقام الذي لا يكون الملك مستقراً حتى ولو فرض عدم الدليل على الانعتاق القهري ، حيث إنّ الحصّة المعيّنة تنتقل إلى ملك العامل بمقتضى قانون المضاربة ، ولا تكون مستقرة في ملك المالك . وفيه : أنه إنما يتمّ فيما إذا لم نلتزم بكون ملكيّة العامل مترتبة على ربح المالك في المعاملة ، وإلَّا فلا وجه للمنع من تقدّم الانعتاق عليها ، نظراً لما عرفت من عدم صدق الربح بالملك التقديري عرفاً مع كفايته في الانعتاق . ومن هنا تكون أدلَّة الانعتاق شاملة للمقام من غير مزاحم ، لعدم شمول أدلَّة المضاربة له ، باعتبار أن أساسها مبني على الاسترباح ، وهذه المعاملة خاسرة بالقياس إلى المالك من بادئ الأمر . ( 2 ) بل الأقوى خلافه ، على ما تقدّم بيانه غير مرّة ، باعتبار أنّ حقيقة المعاوضة
هامش
( * 1 ) لا وجه للمنع بعد كون ملكيّة العامل مترتِّبة على ربح المالك في المعاملة . ( * 2 ) تقدّم أنّ الأقوى خلافه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 99 | السيد محمد تقي الخوئي