وأما وطء المالك لتلك الجارية ، فلا بأس به قبل حصول الربح ( 1 ) بل مع الشك فيه ، لأصالة عدمه . وأما بعده ، فيتوقف على إذن العامل ، فيجوز معه ، على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه .
[ 3432 ] مسألة 43 : لو كان المالك في المضاربة امرأة ، فاشترى العامل زوجها ، فإن كان بإذنها ، فلا إشكال في صحّته ( 2 ) وبطلان نكاحها ( 3 ) ولا ضمان عليه ( 4 ) وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ( * 1 ) ونفقتها ( 5 ) . وإلَّا ففي المسألة أقوال :
البطلان مطلقاً ، للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها .
شرح
وأما دعوى إعراض المشهور عنها ، فقد عرفت منّا غير مرّة أنه لا يوجب رفع اليد عن الرواية وطرحها بعد تمامية سندها .
إذن فما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) من الجواز هو الصحيح ، حيث لا موجب لرفع اليد عن صحيحة الكاهلي ، وإن كان ما استند إليه ( قدس سره ) أوّلًا قابلًا للمناقشة .
( 1 ) لاستقلاله حينئذ في ملكيّتها .
( 2 ) بلا خلاف فيها ، كما لو باشرت هي ذلك بنفسها .
( 3 ) ويدلّ عليه مضافاً إلى النصوص العديدة الإجماع وتسالم الأصحاب عليه . وقد تقدّم بيان ذلك مفصَّلًا في المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح ، فراجع .
( 4 ) لصدور الفعل عن إذنها .
( 5 ) أما الأخير فلارتفاع موضوعها ، أعني الزوجية .
هامش
( * 1 ) إنّ الشراء إن كان بعد الدخول فلا إشكال في عدم سقوط المهر ، وإن كان قبل الدخول ففي سقوطه كلام يأتي في المسألة السابعة من نكاح الإماء ، ولعلّ الماتن ( قدس سره ) أراد هذه الصورة .