المهر كان لسيِّدها ( 1 ) لا لها ( * 1 ) .
وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها لا من حيث استلزام الضرر المذكور ( 2 ) بل لأنها تريد زوجها لأغراض أُخر والإذن الذي تضمنه العقد منصرف عن مثل هذا .
ومما ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك ، فإنه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللَّاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد ، للانصراف .
[ 3433 ] مسألة 44 : إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك ، فإما أن يكون بإذنه ، أوْ لا .
فعلى الأوّل ، ولم يكن فيه ربح ، صح وانعتق عليه ( 3 ) وبطلت المضاربة بالنسبة إليه ، لأنه خلاف وضعها وخارج عن عنوانها ، حيث إنها مبنيّة على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة ، فيكون صحّة الشراء من حيث الإذن من المالك ، لا من حيث المضاربة . وحينئذ فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة إليه ( 4 ) وإلَّا بطلت من الأصل ( 5 ) وللعامل أُجرة عمله إذا لم يقصد التبرع ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وهو من سهو القلم أيضاً ، فإنّ الكلام في الحرّة التي يكون زوجها عبداً .
( 2 ) لما عرفت من عدم ثبوته . فإنّ ارتفاع النفقة بعد ارتفاع موضوعها وكونها تدريجياً ، لا يعدّ ضرراً . وسقوط المهر لا نقول به .
( 3 ) جزماً وبلا خلاف فيه ، فإنّه كما يصحّ للمالك مباشرته لشرائهم ، يصحّ له شراؤهم بالواسطة .
( 4 ) لعدم المقتضي للبطلان بالقياس إليه .
( 5 ) لانتفاء موضوعها بذهاب رأس المال بأجمعه .
( 6 ) لاستيفاء المالك عمله المحترم الصادر عن أمره من غير قصد للمجانية والتبرع .
هامش
( * 1 ) مفروض المسألة رقية الزوج دون المرأة ، وعليه فلا موقع لهذا الكلام .