تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وإن كان فيه ربح ، فلا إشكال في صحّته . لكن في كونه قراضاً فيملك العامل بمقدار حصّته من العبد ( 1 ) أو يستحق عوضه على المالك للسراية ( 2 ) أو بطلانه مضاربة واستحقاق العامل أُجرة المثل لعمله ( 3 ) كما إذا لم يكن ربح ، أقوال ، لا يبعد ترجيح الأخير لا لكونه خلاف وضع المضاربة ، للفرق بينه وبين صورة عدم الربح ( 4 ) بل لأنه فرع ملكيّة المالك ( * 1 ) المفروض عدمها ( 5 ) . ودعوى أنه لا بدّ أن يقال : إنه يملكه آناً ما ثمّ ينعتق ، أو تقدر ملكيّته حفظاً لحقيقة البيع ، على القولين في تلك المسألة ، وأي منهما كان يكفي في ملكيّة الربح . مدفوعة بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضاً متفرع على ملكيّة المالك ، فإن لها أثرين في عرض واحد : ملكيّة العامل للربح والانعتاق ، ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني . وعليه فلم يحصل للعامل ملكيّة نفس العبد ، ولم يفوِّت المالك عليه أيضاً شيئاً ، بل فعل ما يمنع عن ملكيّته . مع أنه يمكن أن يقال : إن التفويت من الشارع لا منه . لكن الإنصاف أنّ المسألة مشكلة ، بناءً على لزوم تقدّم ملكيّة المالك وصيرورته للعامل بعده ، إذ تقدّم الانعتاق على ملكيّة العامل عند المعارضة في
شرح
( 1 ) وكأنّ الوجه فيه عموم أدلَّة المضاربة مع عدم القول بالسراية . ( 2 ) لكون الانعتاق عليه ، فيكون وكأنه هو المعتق له بالمباشرة . ( 3 ) لصدوره عن أمره من غير قصد للتبرع . ( 4 ) إذ مع وجود الربح لا يمكن أن يقال إنه خلاف كونه في مقام الاسترباح . ( 5 ) بل الصحيح في التعليل أن يقال : إنّ عدم استحقاق العامل للحصّة من الربح ناشئ عن عدم تحققه واقعاً في المقام ، وذلك لتوقف ملكيّة العامل لها على كون المعاملة رابحة بالنسبة إلى المالك ، وهو غير متصور فيما نحن فيه ، إذ الملكيّة آناً ما قبل الانعتاق القهري لا يعدّ ربحاً ، كي يقال باستحقاق العامل منه شيئاً .
هامش
( * 1 ) بل لأنّ هذه المعاملة لم يربح المالك فيها لتكون حصّة منه للعامل .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98 | السيد محمد تقي الخوئي