تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مسألة 65 : إذا لم يتمكَّن المعذور من الاستنابة سقط الوجوب ، ولكن يجب القضاء عنه بعد موته إن كان الحجّ مستقرّاً عليه ، وإلَّا لم يجب ( 1 ) ، ولو أمكنه الاستنابة ولم يستنب حتّى مات وجب القضاء عنه ( 2 ) . مسألة 66 : إذا وجبت الاستنابة ولم يستنب ولكن تبرّع متبرّع عنه لم يجزئه ذلك ووجبت عليه الاستنابة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لو تعذّرت الاستنابة على المكلَّف أيضاً ، إمّا لعدم وجود النائب أو وجوده ولكن لا يرضى بالنيابة إلَّا بأخذ مال يبلغ حدّ الإجحاف أو يتضرّر به المنوب عنه تضرراً أزيد من المتعارف ، ففي مثله يسقط وجوب الاستنابة لعدم القدرة أو لنفي الضرر والحرج ، فلو مات والحال هذه يجب القضاء عنه إذا كان الحجّ مستقرّاً عليه وأهمل في الإتيان ، إذ لا موجب لسقوطه بعد الاستقرار وإهماله في الإتيان ، ومجرّد عدم التمكَّن من أدائه في زمان حياته لا يوجب سقوط القضاء عنه ، فهو في الحقيقة قد مات وعليه حجّة الإسلام . وأمّا إذا لم يكن الحجّ مستقرّاً عليه كما إذا مات في عام الاستطاعة فالظاهر عدم وجوب القضاء ، لسقوط التكليف عنه مباشرة على الفرض وعدم وجوب الاستنابة عليه في زمان حياته لعدم القدرة عليها ، فلا يجب عليه الحجّ لا مباشرة ولا نيابة فلا موضوع لوجوب القضاء عنه . ( 2 ) لو ترك الاستنابة مع التمكَّن منها فلا ريب في أنّه عصى بناءً على وجوب الاستنابة ، ولو مات يجب القضاء عنه لاستقرار الحجّ عليه بالتمكَّن من الاستنابة . ( 3 ) لأنّ العمل ما لم يصدر منه مباشرة أو لم يكن بأمره وتسبيبه لا يستند إليه ، فلا موجب لسقوطه عنه بمجرّد إتيان العمل في الخارج تبرّعاً من الغير . مضافاً إلى أنّ المستفاد من الرّوايات ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 74 .لزوم الإرسال والإحجاج والتجهيز إليه ، وذلك غير صادق على فعل الغير تبرّعاً ولا أقل من الشك في السقوط والأصل عدمه . وبعبارة أخرى :
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي