تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
أن قال له : إن شئت فجهّز رجلًا ثمّ ابعثه يحجّ عنك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 64 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 3 .. والجواب عن ذلك أمّا أوّلًا فبضعف الرّوايتين سنداً ، أمّا الأُولى فبسهل بن زياد وبجعفر بن محمّد الأشعري وهو ممّن لم يوثق ، ولم يثبت كونه جعفر بن محمّد بن عبد الله الَّذي هو من رجال كامل الزيارات . وأمّا الثّانية : فبسلمة أبي حفص . وأمّا ثانياً : فإنّ المعلَّق على المشيئة تفريغ الذمّة وخلاص المكلَّف ممّا وجب عليه يعني إذا أردت خلاص نفسك من هذا الواجب والتكليف فافعل كذا ، وليس المعلَّق الحكم بوجوب الاستنابة حتّى يقال بأنّه لا معنى لتعليقه . المورد الثّاني : أنّ من كان موسراً ومستطيعاً من حيث المال في هذه السنة ، ولكن لا يتمكَّن من المباشرة لعروض مانع من الموانع كمرض أو حصر أو نحوهما ، فالمشهور أيضاً وجوب الاستنابة . وعن جماعة كابني إدريس وسعيد والعلَّامة في بعض كتبه ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 516 ، الجامع للشرائع : 173 ، المختلف 4 : 39 .عدمه . والصحيح ما نسب إلى المشهور ، فإنّ مورد بعض الرّوايات وإن كان من استقرّ عليه الحجّ كالروايتين الواردتين في الشيخ الكبير الَّذي لم يحجّ قط ، ولكن صحيح الحلبي مطلق يشمل حتّى من استطاع في هذا العام ولم يتمكَّن من المباشرة ، فإنّ قوله : « وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض » يعم من استطاع في هذه السنة ، لصدق كونه موسراً أو حال بينه وبين الحجّ مرض أو نحوه . فتحصل : أنّ المستفاد من الرّوايات المتقدّمة أنّ الاستنابة واجبة على من تعذّر من مباشرة الحجّ وكان مستطيعاً ، سواء كان مستطيعاً سابقاً واستقرّ عليه الحجّ ، أو استطاع في هذا العام ولم يتمكَّن من المباشرة . ثمّ إنّ المشهور بين الفقهاء اختصاص وجوب الاستنابة بصورة اليأس من زوال العذر كما في المتن ، ولا يخفى أنّ الأخبار الواردة في المقام لم يذكر فيها اليأس من زوال