مسألة 67 : يكفي في الاستنابة الاستنابة من الميقات ولا تجب الاستنابة من البلد ( 1 ) .
مسألة 68 : من استقرّ عليه الحجّ إذا مات بعد الإحرام في الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ( 2 ) .
شرح
مقتضى إطلاق الأدلَّة كقوله : « فليجهز رجلًا » ونحو ذلك وجوب الاستنابة عليه سواء تبرّع عنه آخر أولًا .
( 1 ) لأنّ المذكور في النصوص هو لزوم تجهيز رجل وبعثه إلى الحجّ ولم يؤخذ فيها الابتداء من مكان خاص ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بالنظر إلى الأماكن حيث يصدق إنّه جهّز رجلًا ليحج عنه .
نعم ، ورد في صحيحة محمّد بن مسلم « ليبعثه مكانه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 64 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 5 .فربما يستفاد من ذلك الاختصاص ببلد المنوب عنه ، ولكن قد عرفت أنّ هذه الصحيحة أجنبيّة عن المقام لاختصاصها بالحج التطوّعي . مضافاً إلى أنّ البعث لا يختص ببلده بل يصدق البعث والإرسال من أيّ بلد شاء ، فلو كان من أهالي النجف الأشرف وأرسل شخصاً من المدينة المنوّرة للحج يصدق إنّه بعث رجلًا للحج عنه مكانه .
( 2 ) بلا خلاف بين العلماء ، بل ادّعي عليه الإجماع لجملة من النصوص ، منها : صحيح ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 68 / أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 1 ..
وبإزائها صحيح زرارة « إذا أُحصر الرّجل بعث بهديه إلى أن قال قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكَّة ، قال : يحجّ عنه إن كان حجّة الإسلام ويعتمر إنّما هو شيء عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 69 / أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 3 .فإنّ مدلوله المطابقي عدم الإجزاء لو مات المحرم قبل الدخول إلى مكَّة ، ومفهومه الإجزاء لو دخل مكَّة محرماً فلا عبرة بالدخول في الحرم وعدمه .