تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
سواء في ذلك حج التمتّع والقِران والإفراد ( 1 ) . وإذا كان موته في أثناء عمرة التمتّع أجزأ عن حجّه أيضاً ولا يجب القضاء عنه ( 2 ) وإن مات قبل ذلك وجب القضاء حتّى إذا كان موته بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، أو بعد الدخول في الحرم بدون إحرام ( 3 ) .
شرح
والجواب عن ذلك : أنّه لا بدّ من رفع اليد عن دلالة صحيح زرارة ، لأن دلالته على الإجزاء في صورة الدخول إلى مكَّة بالظهور ، لأنّ الدلالة على ذلك بالمفهوم ، وأمّا الأخبار المتقدّمة الدالَّة على الإجزاء بالدخول في الحرم بالصراحة فيرفع اليد عن ظهور صحيح زرارة بصراحة تلك الأخبار . مضافاً إلى إمكان إرادة الحرم من مكَّة باعتبار شمولها لتوابعها وضواحيها ، مع العلم بأنّ الفصل بين الحرم ومكَّة قليل جدّاً . ( 1 ) لأنّ الميزان بكون الحجّ حجّة الإسلام ، فلا فرق بين أقسام الحجّ لإطلاق الأدلَّة . ( 2 ) لأنّ حجّ التمتّع عمل واحد مركَّب من العمرة والحجّ فيكون مشمولًا للروايات . ( 3 ) لأنّ الظاهر من الرّوايات أنّ الموجب للسقوط والإجزاء كونه محرماً ودخل الحرم ، ولا دليل على الاكتفاء بأحدهما ، والنص إنّما دلّ على الإجزاء فيما لو مات بعد الإحرام والحرم . خلافاً لما عن الشيخ ( 1 )( 1 ) لاحظ النهاية : 284 ، المبسوط 1 : 306 ، الخلاف 2 : 390 .وابن إدريس ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 649 .فقالا بالإجزاء بالإحرام وإن لم يدخل الحرم ، ولا دليل لهما سوى إشعار بعض الأخبار ، كقوله في صحيح بريد العجلي « وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 68 / أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 2 .فإن مفهومه الإجزاء إذا مات بعد الإحرام .