تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والظاهر اختصاص الحكم بحجّة الإسلام فلا يجري في الحجّ الواجب بالنذر أو الإفساد ( 1 ) . بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً ( 2 ) فلا يحكم بالإجزاء في شيء من ذلك .
شرح
وفيه أوّلًا : أنّ إطلاقه معارض بمفهوم صدره الَّذي يدل على عدم الإجزاء إذا كان الموت قبل الدخول في الحرم . وثانياً : أنّ مفهومه الدال على الإجزاء إذا مات بعد الإحرام يعارضه منطوق صحيح زرارة المتقدِّم ( 1 )( 1 ) في ص 80 .الدال على الإجزاء في صورة الدخول إلى مكَّة ، فيرفع اليد عن المفهوم بمنطوق خبر زرارة . وثالثاً : أنّ أقصى ما يدل عليه صحيح بريد أنّه لو مات قبل الإحرام وفي أثناء الطريق يصرف ما معه من الأموال في حجّة الإسلام ويقضى عنه ، وأمّا لو مات بعد الإحرام فلا يجعل زاده وجمله ونفقته في حجّة الإسلام ، وأمّا أن عمله يجزئ أم لا فالرواية ساكتة عنه ولم ينعقد لها إطلاق من هذه الجهة . ( 1 ) لأنّ مورد الأخبار الدالَّة على الإجزاء إنّما هو حجّة الإسلام ولا إطلاق لها يشمل غيرها ، فإنّ الحجّ النذري أو الإفسادي ليس بحج الإسلام ، بناءً على أنّ حج الإسلام في مورد الحجّ الإفسادي هو الحجّ الأوّل ، والثّاني إنّما يجب من باب العقوبة كما في النص ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 112 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 9 .. ( 2 ) حتّى في العمرة المفردة الَّتي يجب الإتيان بها في حجّ القِران أو الإفراد ، لأنّ الإجزاء على خلاف القاعدة ويحتاج إلى دليل ، وموضوع الدليل إنّما هو الحجّ ولا يشمل العمرة المفردة ، فلو مات في أثناء حجّ القِران أو الإفراد يجزئ عن حجّه كما عرفت ولا يجزئ عن عمرته ، لأنّ الحجّ والعمرة في هذين الموردين عملان مستقلَّان وإجزاء أحدهما عن الآخر ممّا لا دليل عليه .