تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مسألة 275 : إذا قلَّم المحرم أظافيره فأدمى اعتماداً على فتوى من جوّزه وجبت الكفّارة على المفتي على الأحوط ( 1 ) .
شرح
المحرم ينسى فيقلم ظفراً من أظافيره ، قال : يتصدق بكف من الطعام قلت : فاثنتين ، قال : كفين ، قلت : فثلاثة ، قال : ثلاثة أكف ، كل ظفر كف حتّى يصير خمسة ، فإذا قلَّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 163 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 12 ح 3 . التهذيب 5 : 332 / 1143 .وبه تثبت الشاة على العامد أيضاً ، إذ لا نحتمل كون الناسي أشد عقوبة من العامد . ولكن لا يمكن الاعتماد على ما رواه الشيخ ، فانّ الظاهر أن ما رواه الشيخ يتحد مع مرسلة الكليني عن حريز عمن أخبره ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 360 / 4 .، وليس في المرسلة ذكر للنسيان ، والوجه في اتحاد رواية الشيخ مع مرسلة الكليني ما ذكرناه غير مرة أن من المستبعد جدّاً أن حريزاً يروي لحماد مسنداً إلى الإمام ( عليه السلام ) تارة ويروي مرسلًا لحماد ، وحماد يروي مسنداً لعبد الرّحمن ومرسلًا لإبراهيم بن هاشم ، فالخبر يدور بين كونه مرسلًا كما في الكافي وبين كونه مسنداً كما في كتاب الشيخ ، ولا ريب أنّ الكليني أضبط بل لو لم يكن أضبط لتساوى الاحتمالان فلا يمكن الحكم بكون الرواية مسندة . ومع الغض عما ذكرنا ، فلا ريب أنّ الروايات المتقدِّمة خصوصاً روايتي زرارة وروايات الصيد صريحة في عدم شيء على الناسي ، فلا بدّ من حمل رواية الشيخ على الاستحباب . ( 1 ) على المشهور ، واستدلّ على ذلك بروايتين إحداهما ضعيفة السند والثانية ضعيفة الدلالة ، أمّا الأُولى : فعن إسحاق الصيرفي قال قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : « إنّ رجلًا أحرم فقلَّم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه ، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ، فقال : على الَّذي أفتى شاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 164 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 13 ح 1 .فإنّها ضعيفة بمحمّد