مسألة 274 : كفّارة تقليم كل ظفر مد من الطعام وكفّارة تقليم أظافير اليد جميعها في مجلس واحد شاة ، وكذلك الرِّجل ، وإذا كان تقليم أظافير اليد وأظافير الرِّجل في مجلس واحد فالكفّارة أيضاً شاة ( 1 ) .
شرح
ومقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين الواحد والجميع ، نعم لو أذاه وتألم من بقائه لا بأس بقطعه كما في المعتبرة المتقدِّمة ، ولكن يكفّر عن كل ظفر بقبضة من طعام .
وهل يكتفى بمطلق الأذية العرفية أو لا بدّ من أن يبلغ حدّ الضرورة ؟ وجهان .
الظاهر هو الأوّل ، وذلك لأنّ المراد بالاستطاعة المذكورة في صحيح معاوية بن عمار هي العادية العرفية لا القدرة الحقيقية العقلية ، وإلَّا ففي صورة الاضطرار والضرورة القدرة العقلية حاصلة أيضاً ، فالعبرة بالعسر والحرج العرفيين ، والمدار بالأذية العرفية وإن لم تبلغ حدّ الضرورة .
( 1 ) المشهور بين الأصحاب أن في تقليم كل ظفر مداً من طعام كما في صحيحة أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 162 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 12 ح 1 .وبإزائها مطلقات من حيث الواحد والجميع أن عليه دماً أو شاة كما في صحيحتي زرارة المتقدمتين ( 2 )( 2 ) في الصفحة السابقة .، وورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في الصفحة السابقة .« قبضة من طعام » ولكنّها لا تكون معارضة لما دلّ على أن فيه مداً من الطعام ، لأن موردها الأذية والضرورة ، ولا مانع من الالتزام بمضمونها في موردها ، فتكون النتيجة أن تقليم كل ظفر إذا كان مما يؤذيه ففديته كف من الطعام وقبضة منه ، وإذا كان لا يؤذيه بقاؤه فقطعه ، فمد من طعام كما في صحيحة أبي بصير .
ثمّ إن هنا إشكالًا وهو أنّ الشيخ روى رواية أبي بصير وذكر فيها « قيمة مد من طعام » ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 332 / 1141 .ورواها الصدوق « عليه مد من طعام » ( 5 )( 5 ) الفقيه 2 : 227 / 1075 .ولا شك أنّ الإمام ( عليه السلام )