22 - إخراج الدم من البدن
لا يجوز للمحرم إخراج الدم من جسده وإن كان ذلك بحك بل بسواك على الأحوط ، ولا بأس به مع الضرورة أو دفع الأذى ، وكفارته شاة على الأحوط الأولى ( 1 ) .
شرح
لأنّ الصدوق يصرح ويقول كلّ ما لم يصححه شيخه ابن الوليد لم يصححه هو ويترك العمل به ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 55 ذيل ح 241 .، فيكشف ذلك عن أن استثناء ابن الوليد خصوص رواياته عن يونس غير مبتن على ضعف الرجل نفسه ، وتفصيل ذلك موكول إلى كتابنا معجم الرجال ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 18 : 119 ..
( 1 ) يقع البحث تارة في الاحتجام وأخرى في مطلق الإدماء .
أمّا الأوّل : فقد ورد المنع عنه في عدّة روايات معتبرة كصحيحي الحلبي وزرارة ومفهوم صحيح ذريح ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 512 / أبواب تروك الإحرام ب 62 ح 1 ، 2 ، 8 .وبإزائها ما دلّ على الجواز كصحيحة حريز « لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 513 / أبواب تروك الإحرام ب 62 ح 5 .المؤيدة برواية يونس « عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا أُحبه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 513 / أبواب تروك الإحرام ب 62 ح 4 .بدعوى أن قوله : « لا أُحبه » ظاهر في الجواز مع الكراهة . وقد ذكرنا غير مرّة أن لا أُحب لا تدل على الجواز ، بل غايته عدم دلالته على الحرمة ، مضافاً إلى ضعف السند .
وورد في روايات متعددة أنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بل إن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) احتجموا وهم محرمون والروايات ضعيفة سنداً ، على أنّها مشتملة على نقل فعل منهم ( عليهم السلام ) ولا إطلاق لذلك ، ولعلهم احتجموا للضرورة ، بل لا بدّ من حمل ذلك على الضرورة ، لأنّ الحجامة إن لم تكن محرمة فلا