تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

23 - التقليم

لا يجوز للمُحرم تقليم ظفره ولو بعضه ، إلَّا أن يتضرر المحرم ببقائه ، كما إذا انفصل بعض أظفاره وتألم من بقاء الباقي فيجوز له حينئذ قطعه ويكفّر عن كل ظفر بقبضة من الطعام ( 1 ) .
شرح
وأمّا في غير مورد الاستياك مما يدمي فلا يجوز قطعاً . وأمّا الكفّارة فلم تذكر في شيء من الروايات كفّارة للادماء ، وقد ذكرنا أن تروك الإحرام مختلفة ، قسم منها فيه الكفّارة وقسم آخر لا كفّارة فيه ، ولكن الأحوط الأولى الكفّارة ، لما تقدّم غير مرة بناءً على نسخة « جرحت » في خبر علي بن جعفر ( 1 )( 1 ) المتقدِّم في ص 407 .. ( 1 ) لا خلاف بين الفقهاء في تحريم الأخذ من الأظفار ، من دون فرق بين البعض والجميع ، ومستنده أخبار عديدة : منها : صحيح معاوية بن عمار « عن الرجل المحرم تطول أظفاره ، قال : لا يقص شيئاً منها إن استطاع ، فان كانت تؤذيه فليقصها ، وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 538 / أبواب تروك الإحرام ب 77 ح 1 .والمراد بالقص مطلق الإزالة والأخذ ، ولا خصوصية للقص المأخوذ بالمقص أي المقراض كما توهم ، وذلك بقرينة جملة من الروايات الَّتي ورد فيها التقليم الَّذي يراد به مطلق القطع والأخذ من الظفر ، كما في صحيحة زرارة « من نتف إبطه أو قلَّم ظفره » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 160 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 10 ح 6 .وفي صحيحة أُخرى له « من قلَّم أظافيره » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 160 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 10 ح 5 .وأصرح من ذلك كلَّه موثقة إسحاق « عن رجل نسي أن يقلَّم أظفاره عند إحرامه ، قال : يدعها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 538 / أبواب تروك الإحرام ب 77 ح 2 .أي يتركها ولا يأخذ شيئاً منها ، وهذا التعبير يشمل جميع أفراد الأخذ وأنواعه من القص والقطع ونحوهما .