تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
التظليل من روايات جواز التظليل للشيخ والمريض ، فانّ الشيخ لا ريب أن عذره مستمر وكذلك المريض الَّذي سئل عنه في الروايات ، ولا ريب أن تظليلهم كان يتعدد ويتكرر في يوم واحد ومع ذلك لم يحكموا ( عليهم السلام ) عليهم بتعدد الكفّارة . مع أنّهم ( عليهم السلام ) في مقام بيان وظيفتهم ، وإنّما أطلقوا لهم الكفّارة ، ولو كانت تتعدّد بتكرّر التظليل للزم البيان والتنبيه عليه ، ولا فرق قطعاً بين الشيخ والمريض وغيرهما ممّن يتظلَّل متكرّراً . على أنّه يكفينا معتبرة ابن راشد قال : « قلت له ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّه يشتد علي كشف الظلال في الإحرام ، لأنّي محرور يشتد عليّ حر الشمس ، فقال : ظلل وأرق دماً ، فقلت له : دماً أو دمين ؟ قال : للعمرة ؟ قلت : إنّا نحرم بالعمرة وندخل مكَّة ونحرم بالحج ، قال : فارق دمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 156 / أبواب بقية الكفّارات ب 7 ح 1 .فإنّها صريحة بتعدد الكفّارة بتعدد الإحرامين ، إحداها لإحرام العمرة والأُخرى لإحرام الحجّ ، ويستفاد منها وحدة الكفّارة مع تكرّر التظليل إذا كان في إحرام واحد . ولا وجه لمناقشة السند لوقوع محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني فيه فإنّه ثقة جليل كما وثقه النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 333 .وغيره ، ولا يعارض ذلك تضعيف الشيخ ( 3 )( 3 ) الفهرست : 140 [ 896 ] .إيّاه ، فإن تضعيفه مبني على استثناء ابن الوليد والصدوق رواياته عن خصوص يونس بطريق منقطع أو ما ينفرد بروايته عنه في كتاب نوادر الحكمة ، فتخيل الشيخ أن استثنائهما لرواياته عن يونس ناشئ من تضعيفهما له ، مع أنّه لم يظهر لا من ابن الوليد ولا من الصدوق تضعيف محمّد بن عيسى نفسه ولم يناقشا فيه . والَّذي يكشف عن ذلك أنّ الصدوق تبع شيخه في الاستثناء المزبور فلم يرو في الفقيه ولا رواية واحدة عن محمّد ابن عيسى عن يونس ، ولكن قد روى عنه عن غير يونس في نفس كتاب الفقيه في المشيخة في نيف وثلاثين مورداً ، ولو كان محمّد بن عيسى بنفسه ضعيفاً لما روى عنه