شرح
السلام ) : أُظلل وأنا محرم ؟ قال : لا ، قلت : أفأُظلل وأُكفر ؟ قال : لا ، قلت : فان مرضت ؟ قال : ظلل وكفر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 516 / أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 3 ..
الثاني : المشهور أن كفّارة التظليل شاة كما في جملة من الروايات ، وفي بعض الروايات أنّها دم يهريقه ، وفي بعضها الآخر أنّه يتصدق بمد لكل يوم ، وفي بعض الروايات حكم بالكفّارة ولم يذكر جنسها ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 154 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ح 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 8 .أمّا ما اشتمل على التصدق بالمد فضعيف سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وأمّا ما دلّ على مطلق الكفّارة فيحمل على الشاة ، وكذا ما دلّ على مطلق الدم ، فالمتعين بعد حمل المطلقات على المقيّد هو الشاة وعدم إجزاء غيرها .
نعم ، في صحيحة علي بن جعفر أن علي بن جعفر نحر بدنة لكفّارة الظل ( 3 )( 3 ) المصدر المتقدِّم ح 2 .، ومن ثمّ حمل جملة من الأصحاب البدنة هنا على الاستحباب ، ولكن الظاهر أنّه لا وجه له ، بل مقتضى الروايات تعيين الشاة وعدم إجزاء غيرها ولو كان إبلًا ، وأمّا فعل علي ابن جعفر فغير حجّة ولعله اجتهاد منه غير متبع عندنا .
الثالث : هل تتكرر الكفّارة بتكرر التظليل أم لا ؟ ولا يخفى أن محل الكلام تكرر الكفّارة بتكرر التظليل في إحرام واحد ، وأمّا إذا كان في احرامين كإحرام العمرة وإحرام الحجّ فلا كلام في تكرر الكفّارة ولا وجه للتداخل بعد تعدد السبب ، نظير تعدد كفّارة الصوم لافطار يومين من شهر رمضان ، فالكلام في تكرر التظليل في إحرام واحد ، كما إذا ظلل في إحرام الحجّ متعدداً من سبب واحد أو من أسباب متعددة .
مقتضى القاعدة الأولية عدم التداخل ولزوم التعدد ، ولكن هذا مما لا يمكن الالتزام به أبداً ، للتسالم على عدم تعدد الكفّارة بذلك ، بل يستفاد وحدة الكفّارة ولو تكرر