شرح
بعيد جدّاً .
نعم ، دلّ النص على جواز الاستظلال بظل المحمل للراجل ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 524 / أبواب تروك الإحرام ب 67 ح 1 وب 66 ح 6 .وربما يستدل به على جواز الاستظلال له مطلقاً بدعوى حمل المحمل على المثال ، ولذا عطف الشهيد الثاني قوله : « ونحوه » على ظل المحمل ( 2 )( 2 ) الروضة البهية 2 : 244 .، وهذه الدعوى وإن لم تكن بعيدة في نفسها كل البعد ولكنه مع ذلك خلاف الظاهر من الأدلَّة ، فإنّ الظاهر منها هو المنع عن التظليل مطلقاً ، راكباً كان أو راجلًا بظل المحمل وغيره ، وإنّما جوّز النص الخاص التظليل له بظل المحمل حال المشي ، وهذا مما نلتزم به للتعبد بالنص ولا يدل على جواز الاستظلال مطلقاً ولو بظل غير المحمل ، والأحكام تعبّدية وملاكاتها مجهولة عندنا ، فيجب الاقتصار على مورد النص . ودعوى أنّ المتبادر من الأخبار الاستتار حال الركوب غير مسموعة بعد إطلاق الأدلَّة ، فمقتضى إطلاق النصوص عدم جواز الاستظلال للراجل مطلقاً بمظلة ونحوها ، إلَّا الاستظلال بظل المحمل حال السير .
وأمّا رواية الاحتجاج الدالَّة على جواز الاستظلال للماشي مطلقاً ولو بظل غير المحمل فضعيفة للإرسال ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 523 / أبواب تروك الإحرام ب 66 ح 6 ..
الثالث : ذهب جماعة إلى اختصاص حرمة التظليل بما يكون على رأسه ، كالقبة وسقف السيارة ورفع المظلة فوق رأسه ونحو ذلك مما يكون فوق رأسه ، وأمّا الاستتار عن الشمس بأحد الجانبين على وجه لا يكون الساتر فوق رأسه فلا بأس به ، بل ادعى بعضهم جواز ذلك بلا خلاف . ونسبه آخر إلى جميع أهل العلم ، بل ذكر بعضهم أنّ التظليل لا يتحقق إلَّا بما يكون فوق رأسه كالمحمل ونحوه . وممن صرّح بالجواز شيخنا الأُستاذ ( 4 )( 4 ) دليل الناسك ( المتن ) : 169 .، واستدلَّوا بوجوه ضعيفة غير قابلة للذكر ولا يقاوم إطلاق الأدلَّة الناهية عن التستر عن الشمس والآمرة بالاضحاء ، فانّ المتفاهم منها هو المنع