وكذلك لا بأس بالإحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة ( 1 ) .
مسألة 270 : المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر ونحو ذلك ، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها ( 2 ) .
شرح
علَّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 525 / أبواب تروك الإحرام ب 67 ح 5 .والجمع العرفي يقتضي حملها على الكراهة ، لصراحة الأُوليين في الجواز كما صنعه في الوسائل والحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 15 : 492 ..
( 1 ) أمّا باعتبار أنّه منزل له وقد عرفت اختصاص الحكم بحال السير فلا يشمل الاستظلال في المنزل وفي الخباء ، أو أنّه ظل ثابت لا يتناوله أدلَّة حرمة التظليل .
بل يمكن أن يقال إنّ المستفاد من أدلَّة النهي هو إحداث الظل بعد صدور الإحرام منه ، وأمّا عقد إحرامه في الظل وبقائه على حالة الاستظلال فغير مشمول للأدلَّة .
مضافاً إلى السيرة ، فإنّ الحجاج كانوا يحرموا في القسم المسقوف ولم يعهد ردعهم عن ذلك .
( 2 ) التظليل المنهي عنه لا يختص بالاستظلال عن الشمس ، بل الممنوع مطلق التستّر ولو عن غير الشمس كالبرد والحر والمطر والريح ونحو ذلك ، فانّ التظليل مأخوذ من التستر ولو من غير الشمس ، فإنّ الكلمة مأخوذة من الظلة وهي شيء يستتر به من الحر والبرد كما في اللَّغة ( 3 )( 3 ) الظلة : الغاشية والبرطلَّة أي المظلة الضيقة ، وشئ كالصفة يستتر به من الحر والبرد ، المظلة بالكسر والفتح - : الكبير من الأخبية . أقرب الموارد 2 : 731 .فالاستظلال أُخذ في مفهومه الاستتار من شيء سواء كان شمساً أو غيرها ، ومنه الشمس مستظلة أي هي في السحاب مستترة ، وعلى ذلك فلا فرق بين النهار واللَّيل .
ويؤكِّد ما ذكرنا إطلاق المنع عن الركوب في القبّة والكنيسة فإنّه يقتضي عدم