شرح
تعرّضهم يكشف عن عدم الوجوب ، وإلَّا لو كانت الكفّارة واجبة في المقام لذكروه كما ذكروا في غير المقام كالصيد والجماع والتظليل ونحوها من الموارد . وممن صرّح بعدم الكفّارة بالشاة صاحب الوسائل فإنّه صرّح بأن كفارته طعام مسكين ، فقد ذكر في عنوان الباب الخامس من أبواب بقية كفارات الإحرام : باب أنّ المحرم إذا غطَّى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء ، وطعام مسكين ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 153 ..
واستدلّ صاحب الجواهر بعد الإجماع بروايات ( 2 )( 2 ) الجواهر 20 : 418 ..
الأُولى : صحيحة زرارة الدالَّة على أن من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه ، عليه دم شاة ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 157 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 1 ..
ولا يخفى أنّ الاستدلال بها للمقام ينبغي أن يعدّ من الغرائب ، فإن اللبس شيء والتغطية وستر الرأس شيء آخر ، فإنّه قد يتحقق اللبس بلا تغطية للرأس كما إذا لبس القميص ونحوه ، وقد يتحقق ستر الرأس وتغطيته بدون اللبس كما إذا طيّن رأسه أو حمل على رأسه ، وقد يتحقق الأمران كما إذا لبس قلنسوة ونحوها ، وكلامنا في الستر والتغطية وإن لم يتحقق عنوان اللبس .
الثانية : رواية علي بن جعفر المتقدِّمة ( 4 )( 4 ) في ص 407 .« لكل شيء خرجت ( جرحت ) من حجك فعليك فيه دم تهريقه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 158 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 5 .وقد ذكرنا غير مرة أنّها ضعيفة سنداً ودلالة .
الثالثة : مرسلة الخلاف ، قال : إذا حمل على رأسه مكتلًا أو غيره لزمه الفداء ، ثمّ قال : دليلنا عموم ما روي في مَن غطَّى رأسه أن عليه الفدية ( 6 )( 6 ) الخلاف 2 : 299 .، بعد دعوى انجبار المرسل بالإجماع المدعى .